الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5016 كَلَامُ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : إنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ هَذَا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ . ( 2 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ قَالَ : جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ لِلتَّابِعِينَ . ( 3 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : الشَّمْسُ فَوْقَ رُءُوسِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَعْمَالُهُمْ تُظِلُّهُمْ أَوْ تُضَيِّحُهُمْ . ( 4 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : فَجِئْنَا اللَّيْلَ إلَى بُسْتَانٍ خَرِبٍ ، قَالَ ، فَقَامَ أَبُو مُوسَى مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً حَسَنَةً ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ مُؤْمِنٌ تُحِبُّ الْمُؤْمِنَ مُهَيْمِنٌ تُحِبُّ الْمُهَيْمِنَ ، سَلَامٌ تُحِبُّ السَّلَامَ ، صَادِقٌ تُحِبُّ الصَّادِقَ . ( 5 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : تَخْرُجُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ وَهِيَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْ الْمِسْكِ ، قَالَ : فَيَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا فَتَلَقَّاهُمْ مَلَائِكَةٌ دُونَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ : مَنْ هَذَا مَعَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانٌ وَيَذْكُرُونَهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ ، فَيَقُولُونَ : حَيَّاكُمْ اللَّهُ وَحَيَّا مَنْ مَعَكُمْ ، قَالَ : فَتُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، قَالَ : فَيُشْرِقُ وَجْهُهُ فَيَأْتِي الرَّبَّ وَلِوَجْهِهِ بُرْهَانٌ مِثْلُ الشَّمْسِ ، قَالَ : وَأَمَّا الْآخَرُ فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ وَهِيَ أَنْتَنُ مِنْ الْجِيفَةِ ، فَيَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا فَتَلَقَّاهُمْ مَلَائِكَةٌ دُونَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ : مَنْ هَذَا مَعَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانٌ وَيَذْكُرُونَهُ بِأَسْوَءِ عَمَلِهِ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : رُدُّوهُ فَمَا ظَلَمَهُ اللَّهُ شَيْئًا ، قَالَ : وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى : وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ( 6 ) حَدَّثَنَا مُعَاذٌ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَتَبَ أَبُو مُوسَى إلَى عَامِرٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ إلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ " أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَهِدْتُك عَلَى أَمْرٍ وَبَلَغَنِي أَنَّك تَغَيَّرْت ، فَإِنْ كُنْت عَلَى مَا عَهِدْت فَاتَّقِ اللَّهَ وَدُمْ ، وَإِنْ كُنْت تَغَيَّرْت فَاتَّقِ اللَّهَ وَعُدْ " . ( 7 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : الْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنْ الْوَحْدَةِ وَالْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ ، أَلَا إنَّ مَثَلَ جَلِيسِ الْخَيْرِ كَمَثَلِ الْعِطْرِ إلَّا يَحْذُك يَعْبَقُ بِك مِنْ رِيحِهِ ، أَلَا وَإِنَّ مَثَلَ جَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ الْكِيرِ إلَّا يَحْرُقُك يَعْبَقُ بِك مِنْ رِيحِهِ ، أَلَا وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ مِنْ تَقَلُّبِهِ ، أَلَا وَإِنَّ مَثَلَ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِشَجَرَةٍ فِي فَضَاءٍ مِنْ الْأَرْضِ فَالرِّيحُ تُقَلِّبُهَا ظَهْرًا وَبَطْنًا . ( 8 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى فِي مَسِيرٍ لَهُ فَسَمِعَ النَّاسَ يَتَكَلَّمُونَ فَسَمِعَ فَصَاحَةً وَبَلَاغَةً ، قَالَ : فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، هَلُمَّ فَلْنَذْكُرْ اللَّهَ سَاعَةً ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَكَادُ أَحَدُهُمْ أَنْ يُغْرِيَ الْأَدِيمَ بِلِسَانِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَنَسُ ، مَا ثَبَّطَ النَّاسَ عَنْ الْآخِرَةِ ؟ مَا ثَبَّطَهُمْ عَنْهَا ؟ قَالَ : قُلْت : الدُّنْيَا وَالشَّهَوَاتُ ، قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ غُيِّبَتْ الْآخِرَةُ وَعُجِّلَتْ الدُّنْيَا وَلَوْ عَايَنُوا مَا عَدَلُوا بَيْنَهُمَا وَلَا مَيَّلُوا . ( 9 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ أَبِي إيَاسٍ عَنْ أَبِي كِنَانَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا وَكَائِنٌ لَكُمْ ذِكْرًا وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا ، فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتْبَعْكُمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ يَتْبَعْهُ الْقُرْآنُ يُزَخَّ فِي قَفَاهُ فَيَقْذِفْهُ فِي جَهَنَّمَ . ( 10 ) حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : إذَا أَصْبَحَ إبْلِيسُ بَعَثَ جُنُودَهُ فَيَقُولُ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى شَرِبَ ، قَالَ : أَنْتَ ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى زَنَى ، قَالَ : أَنْتَ ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ ، قَالَ : أَنْتَ . ( 11 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَمَعَ أَبُو مُوسَى الْقُرَّاءَ فَقَالَ : لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ إلَّا مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ ، قَالَ : فَدَخَلْنَا زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ فَوَعَظَنَا وَقَالَ : أَنْتُمْ قُرَّاءُ هَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتُمْ ، فَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُو قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ أَهْلِ الْكِتَابِ ( 12 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : بَعَثَنِي أَبِي إلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ : الْحَقْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَائِلْهُمْ ، وَاعْلَمْ إنِّي سَائِلُك ، فَلَقِيت ابْنَ سَلَامٍ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ خَاشِعٌ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية