السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب عمري 21 عامًا، أمرّ بمرحلة أشعر فيها بصراع شديد مع نفسي، فقد ابتُليتُ بالوقوع في ذنوب الخلوات، ولا سيما مشاهدة المحرَّمات وممارسة العادة السرية، كما ابتُليتُ بميول وأفكار مثلية، وأحاول جاهدًا الابتعاد عنها، والالتزام بالصلاة وقراءة القرآن، لكنني بعد فترة من الاستقامة أعود إلى المعاصي من جديد، وأحيانًا أعود إليها بصورة أقوى، ثم أندم وأرغب في التوبة والرجوع إلى الله، لكنني أشعر بثقل وصعوبة في البدء من جديد، وأخشى أن أصل إلى اليأس أو الاستسلام.
وفي الوقت نفسه، لم يتبقَّ أمامي سوى شهرين تقريبًا لاجتياز مباراة مهمة للولوج إلى مركز تكوين الأساتذة، وأتمنى أن أصبح معلّمًا بإذن الله، لكنني أعاني من التسويف وضعف الرغبة في الدراسة، رغم علمي بأن الوقت قصير، وأن المباراة تحتاج إلى مراجعة علوم التربية، ومواد التخصص، وفن تعليم مواد التعليم الابتدائي، وهي كثيرة ومتنوعة.
مشكلتي أنني أريد إصلاح كل شيء دفعة واحدة، فأريد أن أقوّي إيماني، وأترك المعاصي، وأطلب العلم، وأحفظ القرآن، وأراجع للمباراة، لكنني أشعر بأنني عاجز عن الجمع بينها، فأبدأ بحماس، ثم أتراجع.
لذلك أرجو منكم نصحي:
▪ كيف أبدأ من جديد بطريقة صحيحة ومتدرجة؟
▪ كيف أثبت على التوبة، ولا أستسلم عند الانتكاس؟
▪ كيف أتعامل مع ذنوب الخلوات، وهذه الأفكار والميول؟
▪ كيف أنظم الشهرين القادمين بين العبادة والمراجعة، دون أن أحمّل نفسي فوق طاقتها؟
▪ هل من الأفضل في هذه المرحلة أن أجعل النجاح في المباراة هدفي الدنيوي الأساسي، مع المحافظة على الفرائض، والقدر المستطاع من قراءة القرآن والطاعات، وأن أؤجّل التوسع في طلب العلم وحفظ القرآن إلى ما بعد المباراة؟
أريد نصيحة عملية تساعدني على الخروج من هذه الدائرة، وتقوية علاقتي بالله، واستثمار الوقت المتبقي فيما ينفعني، دون أن أقع في المثالية، ثم أعجز عن الاستمرار.
جزاكم الله خيرًا، ونفع الله بكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

