السؤال
السلام عليكم.
تمت خطبتي منذ شهرين لشخص محترم، وذي خلق، وفيه كل الصفات التي كنت أتمنّاها، والتي يصعب أن تجتمع في شخص واحد.
ولكن من حيث الشكل ليس هو ما كنت أتمنّاه، ولكن ليس لدرجة النفور؛ فأشعر أحياناً بأفكار كثيرة، وتوتر، وقلق دائم بألا أحب خاطبي؛ لأنني لا أشعر بشيء تجاهه الآن، فأحياناً أراه مناسباً، وأحياناً أكون غير مرتاحة، وتارة أشعر بالراحة، هو يحبني، لكنني ما زلت دائمة التفكير، وخائفة من ألا أحبه، وألا تتولد مشاعر بيننا، وبالتالي أشعر بالتعاسة، أو أن أظلمه معي، أو أستنزف مشاعره.
أحياناً عندما يمزح معي أتقبل بعض مزاحه وأرفض البعض الآخر، وساعات أشعر أنه ثقيل الظل، ولا أشعر تجاهه بشيء، وأحياناً أراه طبيعياً، هو يحاول الاهتمام بي، ويحترمني، ويطمئنني، ولكنني لا أشعر بلهفة الحب، وخائفة جداً من ألا تتولد لدي مشاعر تجاهه، وأخشى أن أعيش تعيسة.
وفي الوقت نفسه، ينتابني خوف من أن يغضب الله عليّ بسبب تفكيري وحزني، ولأنني لا أستشعر النعم الأخرى، لكنني أشعر بها، وأشكر الله عليها، وأخشى فقط أن أكون متبطرة على النعم، وأن يغضب الله عليّ لتفكيري وضيقي، في أوقات كثيرة أشعر بالاختناق، وأستمر بالبكاء خوفاً من غياب المشاعر، وأردد دائماً أن فترة الخطبة كانت من أفضل الأيام، لكنني محتارة ولا أشعر بشيء.
أنا شخصية متوترة، ومترددة، وكثيرة التفكير، لدرجة أشعر معها أن أفكاري تخنقني حرفياً، وليس مجرد كلام.
أخشى أن أكون واهمة بهذا الألم، وأن يعاقبني الله على هذا الإحساس، وهل عدم انبهاري أو إعجابي التام بشكله سيكون عائقاً أمام نمو مشاعري؟ هل أستمر في الخطبة أم ماذا أفعل؟
لم يتبق على زفافي سوى 10 أشهر، وكلما ذكر أحد ذلك أشعر بالتوتر والقلق من أن ينقضي الوقت قبل أن أُعجب به، أو أحبه، أو أشعر بمشاعر تجاهه.
أحياناً أشعر أن مشاعري بدأت تتشكل، وأتخيل حياتنا معاً، وفي أحيان أخرى كثيرة لا أستطيع التخيّل. أنا أقرأ الأذكار، وأستخير الله، وهناك الكثير من الأشخاص حولي يستكثرون خاطبي عليّ؛ لأنه شخص ممتاز جداً، فهل يمكن أن يكون هذا سبباً؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

