السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من انعدامٍ تامٍّ للرغبة في الصلاة بالمسجد -إذ أصبحتُ أصلي في البيت- وتوقفتُ عن الدعاء وقيام الليل؛ فقد كنتُ في السابق أشعر بلذةٍ وحضورِ قلبٍ عند الدعاء والقيام، أمَّا الآن فلا أشعر بأي شيء، ولا أملك أدنى شغفٍ أو رغبةٍ في الدعاء.
منذ الصف الثالث الابتدائي، كان الجهد المبذول في الدراسة لا يحقق النتائج المرجوة، ولا حتى قريباً منها، وفي هذه السنة بدأ التشتت وعدم الفهم والنسيان، حتى شرح المواد لم أعد أفهمه لِما أعانيه من صعوبة الفهم والاستيعاب، حتى في الحساب -بخلاف السنة التي قبلها؛ حيث كنتُ متفوقًا-؛ مما تسبب في فشلٍ دراسيٍّ مستمر، فضلاً عن أن أهلي يقارنونني بمن حولي طوال الوقت.
وفي الصف الرابع الابتدائي، اكتشفتُ أن الحزن والخيالات الحزينة تمنحني نشوة، وما زال الاكتئاب مستمراً معي إلى اليوم، إذ أشعر دائماً بأنني في وادٍ والآخرون في وادٍ آخر.
ومثال ذلك: عندما كنتُ في الصف الأول الابتدائي، وكان الأستاذ يصحح إملاء الاختبار، كان هناك زميلان يراجعان الأخطاء، فقلتُ لهما: «القمر الأوروبي ظهر وهو حرام»، فنظرا إليّ ولم يردا، وحتى الآن أجد نفسي معزولاً كلياً في وادٍ والجميع في وادٍ آخر خلال المناقشات؛ حيث أجد تلك المناقشات في الإنترنت، لكنني لا أجدها في الواقع.
وقد ذهبتُ وشاركتُ في الحرب عندنا في السودان رغبةٍ في الموت فحسب، وأنا أعلم أن شعاراتهم مجرد كذب، ولكنني وجدتُ أموراً عظيمة؛ فقد وجدتُ الخمر، والنساء، والمخدرات، وسرقة الأموال ونهبها بكل الطرق، حتى باسم الدين والجهاد، فخرجتُ من بينهم.
وما أريده هو:
كيف أعود لأصلي وأدعُ الله، وأقوم الليل بذلك الشعور الجميل؟ فقد أصبحتُ كالجماد! وملاحظة -والعياذ بالله-: هل أنا أحمّل الله ما حدث معي من مشاكل وفقر؟! علمًا بأنني منذ أن بدأتُ الجامعة تركتُ الذهاب إلى المسجد، وبدأتُ بالتدريج أفقد شعور اللذة والشعور الجميل.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

