السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب أبلغ من العمر 27 سنة، وأرغب في التقدم للزواج من ابنة عمي، وعمرها 20 سنة، وهي موافقة على الزواج بي، لكنها تشترط أن تكون فترة الخطبة سنتين قبل الزواج؛ لأنها تشعر بالخوف من الزواج، وترى نفسها حاليًا غير مستعدة لتحمل مسؤولياته، وتريد أن تأخذ وقتًا حتى تصبح مستعدة نفسيًا.
أمَّا أنا فأرغب في الزواج منها، لكنني غير مقتنع بالانتظار مدة سنتين؛ ليس لمجرد أنني أرى أنني في سن الزواج، وإنما لأن لدي رغبة قوية في الزواج والاستقرار وتحصين نفسي وعفتي، وأخشى أن يؤدي تأخير الزواج مدة طويلة إلى زيادة المشقة عليَّ.
وفي الوقت نفسه، لا أريد أن أضغط عليها، أو أقدم على الزواج بها وهي غير مستعدة نفسيًا، فأنا أتفهم أن الزواج مسؤولية كبيرة، وأن من حقها أن تشعر بالاطمئنان والاستعداد.
لذلك أود سؤال أهل العلم: هل من المشروع أن أنتظر سنتين بسبب عدم استعدادها النفسي وخوفها من مسؤولية الزواج؟ وهل يعد طلبها هذا سببًا معتبرًا لتأجيل الزواج هذه المدة؟
وفي المقابل، هل رغبتي في تعجيل الزواج منها من أجل تحصين نفسي وعفتي سبب معتبر شرعًا، علمًا بأنها وقعت في قلبي، ويجعل من حقي ألا أوافق على فترة خطوبة طويلة؟
وهل الأفضل في هذه الحالة أن أتقدم لها وأنتظر حتى تصبح مستعدة، أم أن نؤجل موضوع الزواج أصلًا إلى أن تصبح مستعدة، ثم يتقدم كل منا للآخر في ذلك الوقت؟
وما النصيحة الشرعية في هذه الحالة؛ بحيث أحافظ على حقها في أن تكون مستعدة للزواج، وفي الوقت نفسه لا أعرض نفسي للفتنة بسبب تأخير الزواج؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

