الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصاب بعدة أعراض عندما أدخل في صراع مع الآخرين، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم.

عندما أدخل في خلاف أو صراع مع شخص، أو أواجه أي شخص، أو أتعرض لأي مواجهة أشعر برجفة وخوف شديد، وتسارع في دقات قلبي، ولا أستطيع التحدث، ورعشة في يدي ورجلي، ولا أستطيع أن أكمل الصراع حتى لو أنني على حق، فأنا لا أعرف سبب ما أعاني منه، وأريد علاجه؛ لأنني أخشى أن يحصل هذا الموقف أمام أولادي، ولا أعلم كيف أعالجه.

أتمنى أن تفيدوني بالعلاج؛ لأنني ألاحظ أن ابني الكبير يعاني من المشكلة ذاتها.

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك كتابتك إلينا بهذا السؤال.

من الطبيعي جداً -أخي الفاضل- عندما يدخل الإنسان في مواجهة أو خلاف أو صراع مع شخص أو أناس آخرين أن يتنبه جسمه إلى هذه المواجهة فيما نسميه الإقدام أو الهروب (Fight or Flight)، حيث إننا جميعاً كبشر عندما نواجه موقفاً صعباً أمامنا خياران أساسيان، إما المواجهة والإقدام أو الهروب والتراجع.

وكلاهما نحتاج فيهما إلى أن نشعر بتسرع القلب ليضخ الكمية الكافية من الدم إلى بقية أعضاء الجسم، وخاصة الأطراف؛ لتساعدنا إما على الفرار أو على المواجهة، أيضاً يمكن أن يرتفع الضغط عندنا ونشعر بجفاف الفم؛ لأن الجسم يهيئ نفسه -كما ذكرت- إما إلى المواجهة أو إلى الفرار، وكلاهما نحتاج أن يكون الجسم مهيئًا لهذا الموقف، لذلك لا أعتقد أن ما تعاني منه أمراً مرضياً، ولكن ربما تجاوز الحد الطبيعي نوعاً ما، إلا أني لا أشعر أنك في حاجة إلى مراجعة الطبيب النفسي، أو العيادة النفسية، وإنما أن تحرص على مقاومة هذه المواقف بشيء من الحكمة والروية، فلعل هذا يعطيك بعض الوقت لتتكيف وتتعامل مع الموقف بهدوء وتركيز، وترد على من يحتاج أن ترد عليه، وأيضاً مما يرفع ثقتك في نفسك على هذه المواجهة.

لا أعتقد -أخي الفاضل- أنك في حاجة إلى علاج دوائي، وإنما مجرد محاولة الاسترخاء، وبالنسبة لولدك الذي تشعر أن عنده نفس المشكلة، فهذا أيضاً أمر طبيعي؛ لأن الوراثة تلعب دوراً في ردود الفعل هذه.

داعياً الله تعالى لكم بتمام الصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً