الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  8222 حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ، قال : حدثنا بهلول بن مورق ، حدثنا موسى بن عبيدة ، أخبرني محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت : كان الزبير رجلا أعمى ، فقال ثابت بن قيس بن شماس لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الزبير من علي [ ص: 106 ] يوم بعاث فأعتقني ، فهبه لي أجزه به ، فقال : " هو لك " . فقال للزبير : هل تعرفني ؟ قال : نعم ، أنت ثابت . قال : إني أمن عليك كما مننت علي يوم بعاث قال : هل ينفعني ؟ أين أهلي ؟ فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هب لي أهله قال : فوهب له أهله ، فأتاه فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رد له أهله . قال : يا ابن أخي ، ما ينفعني أن نعيش أجسادا ، أين المال ؟ فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، هب لي ماله . قال : " ولك ماله " ، فرجع إليه ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رد مالك ، وقد أراد الله تعالى بك خيرا . فقال : يا ابن أخي ، ما فعل حيي بن أخطب سيد الحاضر والبادي ؟ قال : قد قتل . قال : يا ابن أخي ، ما فعل زيد بن بوطا حامية اليهود ؟ قال : قد قتل . قال : يا ابن أخي ، ما فعل كعب بن أشطا الذي تظل عذارى الحي يتعجبن من حسنه ؟ قال : قتل . قال : ما فعل المجلسان ؟ قال : هما كأمس الذاهب . قال : فما بيني وبين لقاء الأحبة إلا كإفراغ الدلو ، أسألك بيدي عليك إلا ألحقتني بالقوم قال : فقتله " لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا موسى بن عبيدة ، ولا عن موسى إلا بهلول بن مورق " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية