الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  536 - سعد بن ضميرة السلمي " كان ينزل المدينة " .

                                                                  5455 - حدثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا ابن أبي زياد ، حدثني عبد الرحمن بن الحارث ، عن محمد بن جعفر بن الزبير أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة السلمي يحدث عن عروة بن الزبير ، عن أبيه أن محلم بن جثامة الليثي قتل رجلا من أشجع في الإسلام ، وذلك أول غير قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فتكلم عيينة بن بدر في قتل الأشجعي لأنه رجل من غطفان ، وتكلم الأقرع بن حابس دون محلم بن [ ص: 42 ] جثامة ، لأنه رجل من خندف ، قال : فارتفعت الأصوات ، وكثرت الخصومة واللغط ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا تقبل الغير يا عيينة ؟ " ، قال : لا والله ، حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن مثل ما أدخل على نسائي ، قالها مرتين أو ثلاثا ، إلى أن قام رجل من بني ليث يقال له : مكيتل ، في يده درقة ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني لم أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام ، إلا غنم وردت ، فرمي أولها ، فنفر آخرها ، فاسنن اليوم وغير غدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خمسون في فورنا هذا ، وخمسون إذا قدمنا " ، وذلك في بعض أسفاره ، ومحلم رجل ضرب ، طويل ، آدم ، في طرف الناس ، قال : فلم يزالوا به حتى قام فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تدمعان ، فقال : يا رسول الله ، قد كان من الشأن الذي بلغك ، وإني أتوب إلى الله عز وجل ، فاستغفر لي يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قتلته بسلاحك في غرة الإسلام ، اللهم لا تغفر لمحلم " ، بصوت عال ، قال ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك يقول : " قتلته بسلاحك في غرة الإسلام ، اللهم لا تغفر لمحلم " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية