الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( زاد الشيخ أو غضب أو لعنة أو نفي إيمان والكذب صغيرة ) فلا ترد الشهادة به إذا لم يدمن عليه ( إلا في شهادة زور أو كذب على نبي أو رمي فتن ونحوه ) ككذب على أحد الرعية عند حاكم ظالم ( فكبيرة ) قال أحمد في رواية عبد الله : ويعرف الكذاب بخلف المواعيد ( ويجب أن يخلص به ) أي الكذب ( مسلم من قتل ) قال ابن الجوزي لو كان المقصود واجبا ( ويباح ) الكذب ( لإصلاح ) بين متخاصمين .

                                                                                                                      ( و ) ل ( حرب و ) ل ( زوجة ) لحديث { أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت : لم أسمعه تعني النبي صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : الإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وفي الحرب } رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .

                                                                                                                      ( قال ابن الجوزي : وكل مقصود محمود حسن لا يتوصل إليه إلا به ) .

                                                                                                                      وقال في الهدي : يجوز كذب الإنسان على نفسه وغيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه قال : ونظير هذا الإمام أو الحاكم يوهم الخصم خلاف الحق ليتوصل بذلك إلى استعلام الحق كما أوهم سليمان صلى الله عليه وسلم إحدى المرأتين بشق الولد [ ص: 420 ] نصفين حتى توصل بذلك إلى معرفة أمه انتهى .

                                                                                                                      قال في الآداب : ومهما أمكن المعاريض حرم وهو ظاهر كلام غير واحد وصرح به آخرون لعدم الحاجة إذن وظاهر كلام أبي الخطاب : يجوز وجزم به في رياض الصالحين .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية