الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            باب مرد الكيل والوزن 2251 - ( عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { المكيال مكيال أهل المدينة ، والوزن وزن أهل مكة } . رواه أبو داود والنسائي ) .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه أيضا البزار ، وصححه ابن حبان [ ص: 235 ] والدارقطني وفي رواية لأبي داود عن ابن عباس ، مكان ابن عمر قوله : ( المكيال مكيال أهل المدينة ) . . . إلخ ، فيه دليل على أنه يرجع عند الاختلاف في الكيل إلى مكيال المدينة وعند الاختلاف في الوزن إلى ميزان مكة . أما مقدار ميزان مكة فقال ابن حزم : بحثت غاية البحث عن كل من وثقت بتمييزه فوجدت كلا يقول : إن دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة بالحب من الشعير ، والدرهم سبعة أعشار المثقال ، فوزن الدرهم سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر الحبة ، فالرطل مائة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور وأما مكيال المدينة فقد قدمنا تحقيقه في الفطرة . ووقع في رواية لأبي داود من طريق الوليد بن مسلم عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي قال : { وزن المدينة ومكيال مكة } والرواية المذكورة في الباب من طريق سفيان الثوري عن حنظلة عن طاوس عن ابن عمر وهي أصح ، وأما الرواية التي ذكرها أبو داود عن ابن عباس فرواها أيضا الدارقطني من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن حنظلة عن طاوس ، عن ابن عباس ورواه من طريق أبي نعيم عن الثوري عن حنظلة عن سالم بدل طاوس عن ابن عباس قال الدارقطني : أخطأ أبو أحمد فيه




                                                                                                                                            الخدمات العلمية