الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          3298 \ 245 - نا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا يحيى بن أيوب العلاف ، حدثني سعيد بن عفير ، حدثني يحيى بن فليح بن سليمان ، حدثني ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ؛ أن الشراب كانوا يضربون في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأيدي والنعال وبالعصي ، حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكان في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفي ، ثم كان عمر من بعده ، فجلدهم أربعين كذلك ، حتى أتي برجل من المهاجرين الأولين وقد شرب ، فأمر به أن يجلد ، فقال : لم تجلدني ؟ بيني وبينك كتاب الله ، فقال عمر : وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك ؟ فقال له : إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا . . . ) الآية [ المائدة : 93 ] فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، ثم اتقوا وآمنوا ، ثم اتقوا وأحسنوا ، والله يحب [ ص: 85 ] المحسنين ، شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدرا وأحدا والخندق ؛ والمشاهد ، فقال عمر : ألا تردون عليه ما يقول ؟ ! فقال ابن عباس : إن هؤلاء الآيات أنزلن عذرا للماضين ، وحجة على المنافقين ؛ لأن الله عز وجل يقول : ( ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر . . . ) الآية [ المائدة : 90 ] ، ثم قرأ حتى أنفذ الآية الأخرى ، فإن كان من ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) - الآية ، فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر ، فقال عمر - رضي الله عنه - : صدقت ، ماذا ترون ؟ قال علي - رضي الله عنه - : إنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وعلى المفتري ثمانون جلدة ، فأمر به عمر فجلد ثمانين .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية