الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 380 ] نوع آخر

                                                                                                                                            1314 - ( عن جابر رضي الله عنه قال : { كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع وأقيمت الصلاة ، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا ، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين ، فكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع ، وللقوم ركعتان } متفق عليه وللشافعي والنسائي .

                                                                                                                                            عن الحسن عن جابر : { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة من أصحابه ركعتين ثم سلم ، ثم صلى بآخرين ركعتين ثم سلم } ) .

                                                                                                                                            1315 - ( وعن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : { صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ، فصلى ببعض أصحابه ركعتين ثم سلم ، ثم تأخروا وجاء الآخرون فكانوا في مقامهم ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم ، فصار للنبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات ، وللقوم ركعتان ركعتان . } رواه أحمد والنسائي وأبو داود وقال : وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك قال سليمان اليشكري عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ) .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            رواية الحسن عن جابر أخرجها أيضا ابن خزيمة . وروايته عن أبي بكرة أخرجها أيضا ابن حبان والحاكم والدارقطني ، وأعلها ابن القطان بأن أبا بكرة أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة . قال الحافظ : وهذه ليست بعلة فإنه يكون مرسل صحابي وحديث جابر وأبي بكرة يدلان على أن من صفات صلاة الخوف أن يصلي الإمام بكل طائفة ركعتين فيكون مفترضا في ركعتين ومتنفلا في ركعتين . قال النووي : وبهذا قال الشافعي وحكوه عن الحسن البصري ، وادعى الطحاوي أنه منسوخ ، ولا تقبل دعواه إذ لا دليل لنسخه . ا هـ .

                                                                                                                                            وهكذا ادعى نسخ هذه الكيفية الإمام المهدي في البحر فقال : قلنا منسوخ أو في الحضر . ا هـ والحامل له وللطحاوي على ذلك أنهما لا يقولان بصحة صلاة المفترض خلف المتنفل ، وقد قدمنا الاستدلال على صحة ذلك بما فيه كفاية . قال أبو داود في السنن : وكذلك المغرب يكون للإمام ست ركعات وللقوم ثلاث انتهى . وهو قياس صحيح . .




                                                                                                                                            الخدمات العلمية