الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        ولقد أضل منكم جبلا [62]

                                                                                                                                                                                                                                        هذه قراءة أهل المدينة والعاصمين، وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وعيسى وعبد الله بن عبيد بن عمير والنضر بن أنس (ولقد أضل منكم جبلا) بضم الجيم والباء وتشديد اللام، قرأ ابن كثير والكوفيون إلا عاصما (جبلا) بضم الجيم والباء وتخفيف اللام، وقرأ أبو عمرو (جبلا) بضم [ ص: 403 ] الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام، وقرأ أبو يحيى والأشهب العقيلي (جبلا) بكسر الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام. قال أبو جعفر : فهذه خمس قراءات أبينها القراءة الأولى. الدليل على ذلك أنهم قد أجمعوا على أن قرءوا والجبلة الأولين ويكون جبل جمع جبلة. والاشتقاق فيه كله واحد، وإنما هو من جبل الله الخلق أي خلقهم وقد ذكرت قراءة سادسة وهي (ولقد أضل منكم جيلا كثيرا) بالياء أفلم تكونوا تعقلون أي قد كنتم تعقلون وهذا على جهة التوبيخ وكذا ألم أعهد أي قد عهدت.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية