الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد

                                                                                                                                                                                                وإذ تأذن ربكم : من جملة ما قال موسى لقومه، وانتصابه للعطف على قوله: نعمة الله عليكم [المائدة: 20]، كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم، واذكروا حين تأذن ربكم، ومعنى تأذن ربكم: أذن ربكم، ونظير تأذن وأذن: توعد وأوعد، تفضل وأفضل، ولا بد في تفعل من زيادة معنى ليس في أفعل، كأنه قيل: وإذ أذن ربكم إيذانا بليغا تنتفي عنده الشكوك وتنزاح الشبه، والمعنى: وإذ تأذن ربكم فقال: لئن شكرتم ، أو أجرى "تأذن": مجرى قال: لأنه ضرب من القول، وفي قراءة ابن مسعود : "وإذ قال ربكم لئن شكرتم"، أي: لئن شكرتم يا بني إسرائيل ما خولتكم من نعمة الإنجاء وغيرها من النعم بالإيمان الخالص والعمل الصالح، [ ص: 365 ] لأزيدنكم : نعمة إلى نعمة، ولأضاعفن لكم ما آتيتكم، ولئن كفرتم : وغمطتم ما أنعمت به عليكم، إن عذابي لشديد : لمن كفر نعمتي.

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية