الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  ( 553 ) حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة ، عن أمه ، حمنة بنت جحش ، قالت : " كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه ، وأسأله فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت : يا رسول [ ص: 219 ] الله إن لي إليك حاجة قال : " ما هي أي هنتاه قلت : يا رسول الله إنه لحديث والله ما منه بد وإني لأستحيي منه قال : فما هو أي هنتاه " قلت : يا رسول الله إني أستحاض حيضة شديدة كثيرة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم ، فقال لها : " أنعت لك الكرسف فإنه يذهب بالدم " قلت : هو أكثر من ذلك ، قال : " أما إني سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر ، وإن قدرت عليهما فأنت أعلم إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فصلي أربعة وعشرين ليلة ، وأيامها ، وصومي فإن ذلك يجزئك ، وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء ، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن ، وإن قدرت على أن تؤخري الظهر ، وتعجلي العصر ، وتغتسلين لهما ، ثم تصلين الظهر ، والعصر جميعا ، ثم تؤخري المغرب وتعجلين العشاء ، وتجمعين بين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر غسلا وتصلين كذلك فافعلي وصلي وصومي إن قدرت على ذلك " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وهذا أعجب إلي " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية