الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  ( 406 ) حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ، ثنا الأوزاعي ، حدثني قتادة ، حدثني شهر بن حوشب ، حدثتني أسماء بنت يزيد بن السكن ، وهي بنت عم معاذ قالت : أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه ، فذكر الدجال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن قبل خروجه ثلاث سنين أو سنة تمسك السماء ثلث قطرها ، وتمسك الأرض ثلث نباتها ، والسنة الثانية تمسك السماء ثلثي قطرها ، وتمسك الأرض ثلثي نباتها ، [ ص: 160 ] والسنة الثالثة تمسك السماء ما فيها والأرض ما فيها فيهلك كل ذات ضرس وظلف ، ومن أشد فتنته أنه يقول للأعرابي : أرأيت إن أحييت لك إبلك عظيمة ضروعها طويلة أسنمتها بحتر تعلم أني ربك ؟ فيقول : نعم فيتمثل له الشيطان " ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض حاجته ، ووضعت له وضوءه وانتحب القوم حتى ارتفعت أصواتهم ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الباب فقال : " مهيم ؟ " فقلنا : يا رسول الله خلعت قلوبهم بالدجال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن يخرج الدجال وأنا حي فأنا حجيجه ، وإن مت فإن الله خليفتي على كل مؤمن " قلت : يا رسول الله ، فما يجزئ المؤمنين يومئذ ؟ قال : " يجزئهم ما يجزئ أهل السماء التسبيح والتقديس " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية