الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ استنكار الحليس على أبي سفيان تمثيله بحمزة ]

قال ابن إسحاق : وقد كان الحليس بن زبان ، أخو بنو الحارث بن عبد مناة ، وهو يومئذ سيد الأبيش ، قد مر بأبي سفيان ، وهو يضرب في شدق حمزة بن عبد المطلب بزج الرمح ويقول : ذق عقق ، فقال الحليس : يا بني كنانة ، هذا سيد قريش يصنع بابن عمه ما ترون لحما ؟ فقال : ويحك اكتمها عني ، فإنها كانت زلة .

[ شماتة أبي سفيان بالمسلمين بعد أحد وحديثه مع عمر ]

ثم إن أبا سفيان بن حرب ، حين أراد الانصراف ، أشرف على الجبل ، ثم صرخ بأعلى صوته فقال : أنعمت فعال ، وإن الحرب سجال يوم بيوم ، أعل هبل ، أي أظهر دينك ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا عمر فأجبه ، فقل : الله أعلى وأجل ، لا سواء ، قتلانا في الجنة ، وقتلاكم [ ص: 94 ] في النار . فلما أجاب عمر أبا سفيان ، قال له أبو سفيان : هلم إلي يا عمر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر : ائته فانظر ما شأنه ؛ فجاءه ، فقال له أبو سفيان : أنشدك الله يا عمر ، أقتلنا محمدا ؟ قال عمر : اللهم لا ، وإنه ليسمع كلامك الآن ؛ قال : أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبر لقول ابن قمئة لهم : إني قد قتلت محمدا .

قال ابن هشام : واسم ابن قمئة عبد الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية