الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
91 - قوله: (ص): - في تدليس الشيوخ - : "وهو أن يروي عن شيخ فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كيلا يعرف" .

قلت: ليس قوله بما لا يعرف به قيدا فيه بل إذا ذكره بما يعرف به إلا أنه لم يشتهر به كان ذلك تدليسا كقول الخطيب :

[ ص: 616 ] أخبرنا علي بن أبي علي البصري ومراده بذلك أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن بن علي التنوخي ، وأصله من البصرة فقد ذكره بما يعرف به ولكنه لم يشتهر بذلك وإنما اشتهر بكنيته واشتهر أبوه باسمه واشتهرا بنسبتهما إلى القبيلة لا إلى البلد، ولهذا نظائر كصنيع البخاري في الذهلي فإنه تارة يسميه فقط بقوله:

حدثنا محمد بن عبد الله فينسبه إلى جده، وتارة يقول: حدثنا محمد ابن خالد فينسبه إلى والد جده.

وكل ذلك صحيح إلا أن شهرته إنما هي: محمد بن يحيى الذهلي - والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية