الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ويسن أن يكون ( مستقبل القبلة ) قال في الشرح : قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يستقبل القبلة بالأذان وذلك لأن مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة فإن أخل باستقبال القبلة كره له ذلك وصح ( فإذا بلغ الحيعلة التفت ) برأسه وعنقه وصدره .

                                                                                                                      وظاهر المحرر : أنه لا يلتفت بصدره ( يمينا لحي على الصلاة ، و ) التفت ( شمالا لحي على الفلاح ، في الأذان دون الإقامة ) لحديث ، أبي جحيفة ويأتي ( ويقيم ) أي : يأتي بالإقامة ( في موضع أذانه ) لقول بلال للنبي صلى الله عليه وسلم " لا تسبقني بآمين " لأنه لو كان يقيم بالمسجد لما خاف أن يسبقه بها كذا استنبطه الإمام أحمد واحتج به ولقول ابن عمر " كنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة " ولأنه أبلغ في الإعلام ، وكالخطبة الثانية ( إلا أن يشق ) على [ ص: 240 ] المؤذن أن يقيم في موضع أذانه ( بحيث يؤذن في المنارة أو ) يؤذن ( في مكان بعيد من المسجد فيقيم في غير موضعه ) الذي أذن فيه ، أي : فيقيم في المسجد لئلا يفوته بعض الصلاة ، ودفعا للمشقة ( ولا يزيل قدميه ) عند قوله " حي على الصلاة حي على الفلاح " في الأذان بل يلتفت يمينا وشمالا كما تقدم .

                                                                                                                      ولو أعقبه له لكان أولى لحديث أبي جحيفة قال { أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أدم ، فخرج وتوضأ وأذن بلال فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا ، يقول يمينا وشمالا : حي على الصلاة حي على الفلاح } متفق عليه ورواه أبو داود .

                                                                                                                      وفيه { فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر } .

                                                                                                                      ( قال القاضي ) أبو يعلى ( والمجد ) عبد السلام بن تيمية ( وجمع ) منهم صاحب الروضة والمذهب الأحمد والإفادات والمنور ( إلا في منارة ونحوها ) قال في الإنصاف : وهو الصواب ، لأنه أبلغ في الإعلام وهو المعمول به ( ويجعل إصبعيه السبابتين في أذنيه ) لما روى أبو جحيفة أن بلالا وضع إصبعيه في أذنيه رواه أحمد والترمذي وصححه .

                                                                                                                      وعن سعد القرظ { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمر بلالا بذلك وقال إنه أرفع لصوتك } رواه ابن ماجه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية