الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( فإن كان بعض بدنه جريحا ونحوه ) بأن كان به قرح ( وتضرر ) بغسله ومسحه بالماء ( تيمم له ) أي للجريح ونحوه ، لما تقدم ( و ) يتيمم أيضا ( لما يتضرر بغسله مما قرب منه ) أي : من الجريح ونحوه ، لمساواته له في الحكم .

                                                                                                                      ( فإن عجز عن ضبطه ) أي : ضبط الجريح وما قرب منه مما يتضرر بغسله ( لزمه أن يستنيب إن قدر ) على الاستنابة ، بأن وجد من يستنيبه وأجرته إن طلبها ( وإلا ) أي : وإن لم يقدر على الاستنابة ( كفاه التيمم ) فيصلي به ولا إعادة [ ص: 166 ] ( فإن أمكن مسحه ) أي : الجرح ونحوه ( بالماء وجب ) المسح ( وأجزأه ) ; لأن الغسل مأمور به والمسح بعضه فوجب كمن عجز عن الركوع والسجود وقدر على الإيماء فإن كان الجرح نجسا ، فقال في التلخيص : يتيمم ، ولا يمسح ثم إن كانت النجاسة معفوا عنها ألغيت ، واكتفى بنية الحدث ، وإلا نوى الحدث والنجاسة إن شرطت فيها ، قاله في المبدع .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية