الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          فصل

                                                                                                                          ولا يشترط القبول إلا أن يكون على آدمي معين  ، ففيه وجهان ، أحدهما : يشترط ذلك ، فإن لم يقبله أو رده بطل في حقه دون من بعده ، وكان كما لو وقف على من لا يجوز ثم على من يجوز يصرف في الحال إلى من بعده ، وفيه وجه آخر إن كان من لا يجوز الوقف عليه يعرف انقراضه كرجل معين يصرف إلى مصرف الوقف المنقطع إلى أن ينقرض ثم يصرف إلى من بعده ، وإن وقف على جهة تنقطع ولم يذكر مآلا أو على من يجوز ثم على من لا يجوز أو قال : وقفت ، وسكت - انصرف بعد انقراض من يجوز الوقف عليه إلى ورثة الواقف وقفا عليهم في إحدى الروايتين ، والأخرى إلى أقرب عصبته ، وهل يختص به فقراؤهم ؛ على وجهين ، وقال القاضي في موضع : يكون وقفا على المساكين ، وإذا قال : وقفت داري سنة لم يصح ، ويحتمل أن يصح ، ويصرف بعدها مصرف المنقطع ، ولا يشترط إخراج الوقف على يده في إحدى الروايتين .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية