الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1872 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا 57 - كِتَابُ جَهَنَّمَ ( 1 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ جَهَنَّمَ 1878 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " نَارُ بَنِي آدَمَ ، الَّتِي يُوقِدُونَ ، جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ " فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لِكَافِيَةٌ . قَالَ : " إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا " . 1879 - مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّهُ قَالَ : أَتَرَوْنَهَا حَمْرَاءَ كَنَارِكُمْ هَذِهِ ؟ لَهِيَ أَسْوَدُ مِنَ الْقَارِ ، وَالْقَارُ الزِّفْتُ . الاستذكار 41588 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَعْنَاهُ مَرْفُوعٌ ; لِأَنَّهُ لَا يُدْرَكُ مِثْلُهُ بِالرَّأْيِ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا تَوْقِيفًا . 41589 - وَفِيهِ قَوْلُهُ : " أَسْوَدُ مِنَ الْقَارِ " وَهِيَ لُغَةٌ مَهْجُورَةٌ . وَاللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ : أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الْقَارِ ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا ، لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ مَدْخَلٌ لِلْقَوْلِ وَالنَّظَرِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ التَّسْلِيمُ وَالْوُقُوفُ عِنْدَ التَّوْقِيفِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 41590 - وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسٍ ، فِي صِفَةِ جَهَنَّمَ ، مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ إِلَّا بِمَا عَلِمُوهُ ، وَمَا وَقَفُوا عَلَيْهِ . 41591 - رَوَى الْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ مِثْلَ نَارِ جَهَنَّمَ ، لَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ ، أَوْ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ ، ضُرِبَ بِهَا الْبَحْرُ ضَرْبَتَيْنِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ ، لَمْ يَنْتَفِعْ أَحَدٌ بِهَا . 41592 - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي " التَّمْهِيدِ " . 41593 - وَقَدْ رَوَى إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَمَّارٍ الذَّهَبِيُّ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ مِنَ النَّارِ ، قَدْ ضُرِبَ بِهَا الْبَحْرُ حِينَ أُنْزِلَتْ سَبْعَ مِرَارٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا انْتُفِعَ بِهَا . 41594 - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، وَلَوْلَا أَنَّهَا أُطْفِئَتْ بِالْمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا انْتَفَعْتُمْ بِهَا ، وَإِنَّهَا لَتَدْعُو اللَّهَ أَلَّا يُعِيدَهَا بِتِلْكَ النَّارِ أَبَدًا . 41595 - قَالَ : وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَأَلَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ لَمْ يُرَ فِي الْيَهُودِ مِثْلُهُ ، عَنِ النَّارِ الْكُبْرَى ، فَقَالَ : الْبَحْرُ يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ الدَّبُّورَ عَلَى الْبُحُورِ ، فَتَعُودُ نَارًا ، فَهِيَ النَّارُ الْكُبْرَى . 41596 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، وَمَيْسَرَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْأَشْجَعِيُّ ثِقَتَانِ ، لَا بَأْسَ بِهِمَا جَمِيعًا .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية