الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَيَجْهَرُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ) لِوُرُودِ النَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ بِالْجَهْرِ ، وَفِي التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ يُخَافِتُ ، وَفِي اللَّيْلِ يَتَخَيَّرُ ، اعْتِبَارًا بِالْفَرْدِ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ ، وَهَذَا لِأَنَّهُ مُكَمِّلٌ لَهُ فَيَكُونُ تَبَعًا لَهُ . نصب الراية قَوْلُهُ : وَيَجْهَرُ فِي الْجُمُعَةِ . وَالْعِيدَيْنِ ، لِوُرُودِ النَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ بِالْجَهْرِ ، قُلْتُ : اسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى الْجَهْرِ فِي الْجُمُعَةِ . وَالْعِيدَيْنِ بِمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ مِنْ حَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ ب { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى }وَ { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } }انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : { سَأَلْت عُمَرَ ، مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَضْحَى . وَالْفِطْرِ ؟ فَقَالَ : كَانَ يَقْرَأُ ب { ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ }وَ { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ } } ، وَفِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ نَظَرٌ ، فَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ ، يُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا } ، وَفِي النَّسَائِيّ { كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، فَيُسْمَعُ مِنْهُ الْآيَةُ ، بَعْدَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ } ، وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ النَّضْرِ ، قَالَ : { كُنَّا بِالطَّائِفِ عِنْدَ أَنَسٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : إنِّي صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ ، فَقَرَأَ لَنَا بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ : { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى }وَ { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } }. انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : الْجَهْرُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنْ السُّنَّةِ ، وَالْخُرُوجُ فِي الْعِيدَيْنِ إلَى الْجَبَّانَةِ مِنْ السُّنَّةِ انْتَهَى وَالْحَارِثُ رَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ ، كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ . وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَالْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِهِ .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية