أحاديث الهداية
قال : ( ويكره اللعب بالشطرنج والنرد والأربعة عشر وكل لهو ) ؛ لأنه إن قامر بها فالميسر حرام بالنص ، وهو اسم لكل قمار ، وإن لم يقامر بها فهو عبث ولهو ؛ وقال عليه الصلاة والسلام : " { لهو المؤمن باطل إلا الثلاث تأديبه لفرسه ومناضلته عن قوسه وملاعبته مع أهله }" وقال بعض الناس : يباح اللعب بالشطرنج لما فيه من تشحيذ الخواطر وتذكية الأفهام ، وهو محكي عن الشافعي رحمه الله . لنا : قوله عليه الصلاة والسلام : " { من لعب بالشطرنج والنردشير فكأنما غمس يده في دم الخنزير }" . ولأنه نوع لعب يصد عن ذكر الله وعن الجمع والجماعات فيكون حراما لقوله عليه الصلاة والسلام : " { ما ألهاك عن ذكر الله فهو ميسر }" ثم إن قامر به تسقط عدالته ، وإن لم يقامر لا تسقط ؛ لأنه متأول فيه ، وكره أبو يوسف ومحمد التسليم عليهم تحذيرا لهم ، ولم ير أبو حنيفة رحمه الله به بأسا ليشغلهم عما هم فيه .


