أحاديث الهداية
قال : ( ولا بأس بلبس الحرير والديباج في الحرب عندهما ) لما روى الشعبي رحمه الله : " { أنه عليه الصلاة والسلام رخص في لبس الحرير والديباج في الحرب }" ولأن فيه ضرورة فإن الخالص منه أدفع لمعرة السلاح وأهيب في عين العدو لبريقه .
قال : ( ويكره عند أبي حنيفة رحمه الله ) ؛ لأنه لا فصل فيما رويناه ، والضرورة اندفعت بالمخلوط ، وهو الذي لحمته حرير وسداه غير ذلك والمحظور لا يستباح إلا لضرورة ، وما رواه محمول على المخلوط .
قال : ( ولا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته غير حرير كالقطن والخز في الحرب وغيره ) ؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يلبسون الخز مسدى بالحرير ، ولأن الثوب إنما يصير ثوبا بالنسج ، والنسج باللحمة فكانت هي المعتبرة دون السدى ؛ وقال أبو يوسف رحمه الله : أكره ثوب القز يكون بين الفرو والظهارة ، ولا أرى بحشو القز بأسا ؛ لأن الثوب ملبوس ، والحشو غير ملبوس .
قال : ( وما كان لحمته حريرا وسداه غير حرير لا بأس به في الحرب ) للضرورة .
قال : ( ويكره في غيره ) لانعدامها والاعتبار للحمة على ما بينا .


