الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        كتاب القسمة

                                                                                                        القسمة في الأعيان المشتركة  مشروعة ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام باشرها في المغانم والمواريث وجرى التوارث بها من غير نكير ، ثم هي لا تعرى عن معنى المبادلة لأن ما يجتمع لأحدهما بعضه كان له ، وبعضه كان لصاحبه فهو يأخذه عوضا عما بقي من حقه في نصيب صاحبه فكان مبادلة وإفرازا .

                                                                                                        والإفراز هو الظاهر في المكيلات والموزونات لعدم التفاوت ، حتى كان لأحدهما أن يأخذ نصيبه حال غيبة صاحبه ، ولو اشترياه فاقتسماه ببيع أحدهما نصيبه مرابحة بنصف الثمن . ومعنى المبادلة هو الظاهر في الحيوانات والعروض للتفاوت ، حتى لا يكون لأحدهما أخذ نصيبه عند غيبة الآخر ، ولو اشترياه فاقتسماه لا يبيع أحدهما نصيبه مرابحة بعد القسمة ، إلا أنها إذا كانت من جنس واحد أجبر القاضي على القسمة عند طلب أحد الشركاء ؛ لأن فيه معنى الإفراز لتقارب المقاصد ، والمبادلة مما يجري فيه الجبر كما في قضاء الدين ، وهذا ؛ لأن أحدهم يطلب القسمة يسأل القاضي أن يخصه بالانتفاع بنصيبه ويمنع الغير عن الانتفاع بملكه فيجب على القاضي إجابته ، وإن كانت أجناسا مختلفة لا يجبر القاضي على قسمتها لتعذر المعادلة باعتبار فحش التفاوت في المقاصد ولو تراضوا عليها جاز ؛ لأن الحق لهم .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية