أحاديث الهداية
قال : ( وينبغي للقاضي أن ينصب قاسما يرزقه من بيت المال ليقسم بين الناس بغير أجر ) ؛ لأن القسمة من جنس عمل القضاء من حيث إنه يتم به قطع المنازعة فأشبه رزق القاضي ، ولأن منفعة نصب القاسم تعم العامة فتكون كفايته في مالهم غرما بالغنم .
قال : ( فإن لم يفعل نصب قاسما يقسم بالأجر ) معناه بأجر على المتقاسمين ؛ لأن النفع لهم على الخصوص ويقدر أجر مثله كي لا يتحكم بالزيادة ، والأفضل أن يرزقه من بيت المال ؛ لأنه أرفق بالناس وأبعد عن التهمة ( ويجب أن يكون عدلا مأمونا عالما بالقسمة ) ؛ لأنه من جنس عمل القضاء ، ولأنه لا بد من القدرة وهي بالعلم ومن الاعتماد على قوله وهو بالأمانة ( ولا يجبر القاضي الناس على قاسم واحد ) معناه لا يجبرهم على أن يستأجروه ؛ لأنه لا جبر على العقود ، ولأنه لو تعين لتحكم بالزيادة على أجر مثله


