الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 4117 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ غَامِضٌ فِي النَّاسِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ كَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَصَبَرَ عَلَيْهِ عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ وَقَلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ ) فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي ، أَيْ : أَحْبَابِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيْ : أَحَقَّ مَنْ يَطْلُبُ النَّاسُ حُصُولَ حَالِهِ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ بَيْنِ الْأَوْلِيَاءِ (خَفِيفُ الْحَاذِ ) بِتَخْفِيفِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ السُّيُوطِيُّ : أَيْ : خَفِيفُ الْحَالِ ، أَوْ خَفِيفُ الظَّهْرِ مِنَ الْعِيَالِ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ مَنْ لَيْسَ لَهُ عِيَالٌ وَكَثْرَةُ شُغْلٍ ذُو حَظٍّ (مِنْ صَلَاةٍ ) بِالْخُشُوعِ فِيهَا ، أَوْ بِالْإِكْثَارِ مِنْهَا ، وَقِيلَ : أَيْ : يَسْتَرِيحُ بِهَا مُنَاجِيًا لِلَّهِ عَنِ التَّعَبِ الدُّنْيَوِيِّ (غَامِضٌ ) بِغَيْنٍ وَضَادٍ مُعْجَمَتَيْنِ ، أَيْ : مَغْمُومٌ غَيْرُ مَشْهُورٍ (كَفَافًا ) بِفَتْحِ الْكَافِ ، أَيْ : عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ لَا يَفْضُلُ عَنْهَا (عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ ) أَيْ : مَا اطَّلَعَ عَلَى مَرَضِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ ، وَهَذَا شَأْنُ غَيْرِ الْمُتَعَارَفِ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّهُ وَإِنْ مَرِضَ كَثِيرًا قَلَّ مَنْ يَعْلَمُ بِمَرَضِهِ (وَقَلَّ تُرَاثُهُ ) أَيْ : مَا تَرَكَهُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ (وَقَلَّتْ بِوَاكِيهِ ) أَيْ : مَنْ يَبْكِي عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ مِنَ النَّاسِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الذَّهَبِيُّ فِي الطَّبَقَاتِ وَغَيْرِهَا ، وَصَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ ا هـ كَلَامُ الزَّوَائِدِ . قُلْتُ : حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِزِيَادَةٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ قَدْ حَسَّنَهُ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية