الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بَاب الْمَلَاحِمِ 4089 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمِلْتُ مَعَهُمَا فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ قَالَ لِي جُبَيْرٌ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَرٍ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَسَأَلَهُ عَنْ الْهُدْنَةِ فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَتُصَالِحُكُمْ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا فَتَنْتَصِرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ فَيَأْتُونَ حِينَئِذٍ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًاحاشية السندي جَمْعُ مَلْحَمَةٍ وَهُوَ مَوْضِعُ الْقِتَالِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْقِتَالِ وَالْفِتْنَةِ أَيْضًا ، إِمَّا مِنَ اللَّحْمِ لِكَثْرَةِ لُحُومِ الْقَتْلَى فِيهَا ، أَوْ مِنْ لُحْمَةِ الثَّوْبِ لِاشْتِبَاكِ النَّاسِ وَاخْتِلَافِهِمْ فِيهَا كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِسُدَاهُ ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا بَيَانُ الْفِتَنِ وَالْوَقَائِعِ الْعِظَامِ وَأَمْثَالِهَا . قَوْلُهُ : ( عَنِ الْهُدْنَةِ ) بِضَمِّ هَاءٍ وَسُكُونِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ الصُّلْحُ (صُلْحًا آمِنًا ) أَيْ : ذَا أَمْنٍ فَالصِّيغَةُ لِلنِّسْبَةِ ، أَوْ جُعِلَ آمِنًا عَلَى النِّسْبَةِ الْمَجَازِيَّةِ (ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا ) أَيْ : عَدُوًّا آخَرَ بِالْمُشَارَكَةِ وَالِاجْتِمَاعِ بِسَبَبِ الصُّلْحِ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ، أَوْ أَنْتُمْ تَغْزُونَ عَدُوَّكُمْ وَهُمْ يَغْزُونَ عَدُوَّهُمْ بِالِانْفِرَادِ (وَتَسْلَمُونَ ) مِنَ السَّلَامَةِ (بِمَرْجٍ ) بِسُكُونِ رَاءٍ آخِرُهُ جِيمٍ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَرْعَى فِيهِ الدَّوَابُّ (تُلُولٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وَخِفَّةِ لَامٍ جَمْعُ تَلٍّ كُلُّ مَا اجْتَمَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ (غَلَبَ الصَّلِيبُ ) أَيْ : دِينُ النَّصَارَى قَصْدًا لِإِبْطَالِ الصُّلْحِ ، أَوْ لِمُجَرَّدِ الِافْتِخَارِ وَإِيقَاعِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْغَيْظِ قَوْلُهُ : ( تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةٍ ) بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتَ ، أَيْ : ثَمَانِينَ رَايَةً ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية