الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 4078 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا وَإِمَامًا عَدْلًا فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( حَكَمًا ) بِفَتْحَتَيْنِ ، أَيْ : حَاكِمًا بَيْنَ النَّاسِ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَبِيًّا مُرْسَلًا بِشَرِيعَةٍ أُخْرَى (مُقْسِطًا ) أَيْ : عَادِلًا فِي الْحُكْمِ (يَدُقُّ الصَّلِيبَ ) أَيْ : يَكْسِرُهُ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مِنْ جِنْسِ الصَّلِيبِ شَيْءٌ حَتَّى لَا يُعْبَدَ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى لِمَا فِي بَعْضِ الرَّوِايَّاتِ وَتَكُونُ السَّجْدَةُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (وَيَذْبَحُ الْخِنْزِيرَ ) أَيْ : يُحَرِّمُ أَكْلَهُ ، أَوْ يَقْتُلَهُ بِحَيْثُ لَا يُوجَدُ فِي الْأَرْضِ لِيَأْكُلَهُ أَحَدٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُبْطِلُ دِينَ النَّصَارَى (وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ) أَيْ : لَا يَقْبَلُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْكَفَرَةِ ، بَلْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ مَرَّةً ، وَهَذَا بَيَانٌ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّ الْجِزْيَةَ فِي دِينِهِ إِلَى زَمَانِ عِيسَى لَا أَنَّ عِيسَى يَأْتِي بِنَسْخِهَا ، وَقِيلَ : يَضَعُ عَلَى الْكَفَرَةِ كُلِّهِمُ الْجِزْيَةَ وَلَا يَتْرُكَ أَحَدًا بِلَا جِزْيَةٍ كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الْأُمَرَاءِ فَإِنَّهُمْ أَحْيَانًا يَتْرُكُونَهَا مُرَاعَاةً لِبَعْضٍ . (وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ ) أَيِ الزَّكَاةَ لِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ ، وَهَذَا مِثْلُ الْأَوَّلِ (فَلَا يُسْعَى ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَتْرُكَ زَكَاتَهَا فَلَا يَكُونُ لَهَا سَاعٍ قَوْلُهُ : حُمَةٌ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُخَفَّفِ الْمِيمِ قَوْلُهُ : (مِنَ السِّلْمِ ) بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، أَيِ الصُّلْحِ (وَتُسْلَبُ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (كَفَاثُورِ الْفِضَّةِ ) الْفَاثُورُ بِفَاءٍ وَمُثَلَّثَةٍ الْخُوَانُ وَقِيلَ : هُوَ طَسْتٌ ، أَوْ جَامٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية