الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الدُّعَاءِ بَاب فَضْلِ الدُّعَاءِ 3827 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْمَدَنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ غَضِبَ عَلَيْهِ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ غَضِبَ عَلَيْهِ ) لِمَا فِي تَرْكِ الدُّعَاءِ مِنْ دَعْوَى الِاسْتِغْفَارِ صُورَةً وَهُوَ وَصْفٌ غَيْرُ لَائِقٍ بِمَنْصِبِ الْعُبُودِيَّةِ ؛ وَلِذَلِكَ عَدَّ الدُّعَاءَ مِنْ وَظَائِفِ الْعُبُودِيَّةِ ، بَلْ أَعْلَاهَا مُخُّ الْعِبَادَةِ وَمَنْ يَعْلَمْ أَنَّ حَقِيقَةَ الْعِبَادَةِ إِظْهَارُ التَّذَلُّلِ وَالِافْتِقَارِ وَالِاسْتِكَانَةِ وَالدُّعَاءُ فِي ذَلِكَ فِي الْغَايَةِ الْقُصْوَى يَظْهَرْ لَهُ سِرُّ كَوْنِ الدُّعَاءِ مُخَّ الْعِبَادَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْغَضَبُ عَلَى تَرْكِ الدُّعَاءِ مِنْ مُقْتَضَى الْكَمَالِ إِذِ الْإِعْرَاضُ عَنِ الدُّعَاءِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْبُخْلِ فَكَمَالُ الْجُودِ كَمَالُ الْإِقْبَالِ عَلَى الدَّاعِي حَتَّى إِنَّ الْجُودَ الْمُطْلَقَ الْغِنَى بِالذَّاتِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْبُخْلِ جُودَةً ، أَيْ : يَغْضَبُ عَلَى مَنْ تَرَكَ الدُّعَاءَ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية