الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3374 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17246هشام بن عمار حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17311يحيى بن حمزة قال حدثني nindex.php?page=showalam&ids=15949زيد بن واقد أن خالد بن عبد الله بن حسين حدثه قال حدثني nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=679878أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=17221_17190_30413من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة
قوله : ( حدثني nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة ) ، في الزوائد : إسناده صحيح رجاله ثقات قوله : ( من شرب الخمر ) أي : داوم على شربها كما يدل عليه سائر الروايات ، لكن الظاهر أن الدوام فيها محمول على عدم [ ص: 328 ] التوبة عنها فلا حاجة إلى هذا التأويل قوله : ( لم يشربها في الآخرة ) قيل : كناية عن عدم دخول الجنة ؛ لأن من يدخل الجنة يشرب الخمر في الآخرة وقال nindex.php?page=showalam&ids=12815ابن العربي شارب الخمر لا يخلو أن يتوب منها ، أو يموت بلا توبة فإن تاب nindex.php?page=treesubj&link=19705_19729فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له وإن لم يتب فالذي عند أهل السنة أن أمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه فإن عاقبه لم يكن مخلدا في النار أبدا ، بل لا بد له من الخروج من النار بما معه من التوحيد ومن دخول الجنة فإن دخل الجنة فذهب بعض الصحابة وأهل السنة أنه لا يشرب الخمر في الجنة ؛ لأنه استعجل ما أمر بتأخيره ووعد به فحرمه عند ميقاته وهو موضع الإشكال وعندي الأمر كذلك اهـ . قلت : وهذا كما يقال من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه ومحل الإشكال هو أنه كيف يكون كذلك مع قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=31ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم والجواب أنه يجوز أن الله تعالى يصرف شهوته منها في الآخرة ، بل تفاوت المراتب في الجنة لا يجتمع مع قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=31فيها ما تشتهي أنفسكم إلا بهذا وعلى هذا لا حاجة إلى تأويل هذا الحديث على معنى أنه لا يدخل الجنة مع السابقين الأولين . قلت : وهذا لا يصح لجواز أن يغفر له ابتداء فيدخل مع السابقين فالوجه أن يقال إذا احتيج إلى التأويل أنه لا يستحق الدخول مع السابقين ، ثم قال السيوطي : وعندي فيه تأويل آخر وهو أنه قد يكون إشارة إلى ما ذكره العلماء أن nindex.php?page=treesubj&link=19998_17190من أسباب سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى إدمان الخمر . قلت : الوجه هو أن يصرف شهوته منها فقد جاء مثله في لبس الحرير والله أعلم .