الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 2208 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فَقُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا قَالَ الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ . . . إِلَخْ ) الْكَلَامُ مَسُوقٌ لِإِفَادَةِ كَمَالِ الْغَضَبِ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَلَا يَغِيبُ أَحَدٌ عَنْ نَظَرِهِ - تَعَالَى - فَقَوْلُهُ : " وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ " أَيْ : تَلَطُّفًا وَرَحْمَةً ، وَقَوْلُهُ : وَلَا يُزَكِّيهِمْ أَيْ : لَا يُطَهِّرُهُمْ عَنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ بِالْمَغْفِرَةِ ، أَوْ لَا يُثْنِي عَلَيْهِمْ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَالْكُلُّ مُقَيَّدٌ بِأَوَّلِ الْأَحْوَالِ لَا بِالدَّوَامِ ، ثُمَّ هَذَا بَيَانُ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ ، فَقَدْ قَالَ : وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ قَوْلُهُ : ( الْمُسْبِلُ ) أَيْ : مِنَ السَّبَلِ أَيْ : مَا يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى ، وَاللَّفْظُ مُطْلَقٌ إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ تُفِيدُ تَقْيِيدَهُ بِمَا إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَأَمْرُهُ أَخَفُّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - . (وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ ) أَيْ : يَمُنُّ بِمَا أَعْطَى وَهَذَا إِذَا لَمْ يُعْطِ شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ (وَالْمُنْفِقُ ) مِنَ التَّنْفِيقِ أَوِ الْإِنْفَاقِ بِمَعْنَى التَّرْوِيجِ إِلَّا أَنَّ الْمَشْهُورَ رِوَايَةً هُوَ الْأَوَّلُ (سِلْعَتَهُ ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ : مَتَاعَهُ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية