الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْجَنَائِزِ بَاب مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ 1433 حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ بِالْمَعْرُوفِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَيَتْبَعُ جِنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةٌ ) أَيْ حُقُوقٌ سِتَّةٌ (بِالْمَعْرُوفِ ) أَيْ يَأْتِي بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ عُرْفًا وَاللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَحَمَلَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى التَّأْكِيدِ الشَّامِلِ لِلْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَكَذَا يَدُلُّ السَّوْقُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ وَلِذَلِكَ قِيلَ يَسْتَوِي فِيهَا جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ يَخُصُّ الْبَرَّ بِزِيَادَةِ الْكَرَمِ ثُمَّ الْعَدَدُ قَدْ جَاءَ فِي الرِّوَايَاتِ مُخْتَلِفًا فَيَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِمَفْهُومِ الْعَدَدِ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ الْحَصْرُ وَيُؤْتَى بِهِ أَحْيَانًا عَلَى حَسَبِ مَا يَلِيقُ بِالْمُخَاطَبِ قَوْلُهُ : ( يُسَلِّمُ عَلَيْهِ ) عَدَلَ عَنْ طَرِيقِ التَّعْدَادِ إِلَى طَرِيقِ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُ يُسَلِّمُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي قَلَّمَا يَخْلُو عَنْهَا مُسْلِمٌ قَوْلُهُ : ( إِذَا دَعَاهُ ) أَيْ إِلَى الضِّيَافَةِ سِيَّمَا الْوَلِيمَةَ أَوِ الْمُعَاوَنَةَ قَوْلُهُ : ( وَيُشَمِّتُهُ ) مِنَ التَّشْمِيتِ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةُ أَعْلَاهَا وَهُوَ أَنْ يَقُولَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ (إِذَا عَطَسَ ) أَيْ وَحَمِدَ اللَّهَ ( وَيَعُودُهُ ) أَيْ يَزُورُهُ وَيَسْأَلُ عَنْ حَالِهِ ( وَيَتْبَعُ جِنَازَتَهُ ) إِلَى الْقَبْرِ أَوْ إِلَى الصَّلَاةِ (مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) أَيْ يُحِبُّ لَهُ حُصُولَ الْخَيْرِ كَمَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ذَلِكَ لَا خُصُوصَ ذَلِكَ الْخَيْرِ فَإِنَّ خَيْرًا فِي حَقِّ شَخْصٍ قَدْ لَا يَكُونُ خَيْرًا فِي حَقِّ آخَرَ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية