الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4946 حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16418عبد الله أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16274عاصم بن سليمان عن nindex.php?page=showalam&ids=14577الشعبي أنه سمع nindex.php?page=showalam&ids=36جابر بن عبد الله يقول nindex.php?page=hadith&LINKID=654843قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=17797إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا
وقوله في طريق عاصم عن الشعبي عن جابر ( إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا ) التقييد فيه بطول الغيبة يشير إلى أن علة النهي إنما توجد حينئذ ، فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما ، فلما كان الذي يخرج لحاجته مثلا نهارا ويرجع ليلا لا يتأتى له ما يحذر من الذي يطيل الغيبة كان طول الغيبة مظنة الأمن من الهجوم ، فيقع الذي يهجم بعد طول الغيبة غالبا ما يكره ، إما أن يجد أهله على غير أهبة من التنظف والتزين المطلوب من المرأة فيكون ذلك سبب النفرة بينهما ، وقد أشار إلى ذلك بقوله في حديث الباب الذي بعده بقوله " كي تستحد المغيبة ، وتمتشط الشعثة " ويؤخذ منه كراهة nindex.php?page=treesubj&link=17957مباشرة المرأة في الحالة التي تكون فيها غير متنظفة لئلا يطلع منها على ما يكون سببا لنفرته منها ، وإما أن يجدها على حالة غير مرضية والشرع محرض على الستر وقد أشار إلى ذلك بقوله " أن يتخونهم ويتطلب عثراتهم " فعلى هذا من أعلم أهله بوصوله وأنه يقدم في وقت كذا مثلا لا يتناوله هذا النهي ، وقد صرح بذلك nindex.php?page=showalam&ids=13113ابن خزيمة في صحيحه ، ثم ساق من حديث ابن عمر قال " nindex.php?page=hadith&LINKID=3503658قدم النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة فقال : لا تطرقوا النساء ، وأرسل من يؤذن الناس أنهم قادمون " قال ابن أبي جمرة نفع الله به : فيه النهي عن nindex.php?page=treesubj&link=17797طروق المسافر أهله على غرة من غير تقدم إعلام منه لهم بقدومه ، والسبب في ذلك ما وقعت إليه الإشارة في الحديث قال : وقد خالف بعضهم فرأى عند أهله رجلا فعوقب بذلك على مخالفته اهـ . وأشار بذلك إلى حديث أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13113ابن خزيمة عن ابن عمر قال " nindex.php?page=hadith&LINKID=3503659نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطرق النساء ليلا ، فطرق رجلان كلاهما وجد مع امرأته ما يكره " وأخرجه من حديث ابن عباس نحوه وقال فيه " فكلاهما وجد مع امرأته رجلا " ووقع في حديث محارب عن جابر " nindex.php?page=hadith&LINKID=3503660أن عبد الله بن رواحة أتى امرأته ليلا وعندها امرأة تمشطها فظنها رجلا فأشار إليها بالسيف فلما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا " أخرجه أبو عوانة في صحيحه . وفي الحديث الحث على nindex.php?page=treesubj&link=11349التواد والتحاب خصوصا بين الزوجين ، لأن الشارع راعى ذلك بين الزوجين مع اطلاع كل منهما على ما جرت العادة بستره حتى إن كل واحد منهما لا يخفى عنه من عيوب الآخر شيء في الغالب ، ومع ذلك فنهى عن الطروق لئلا يطلع على ما تنفر نفسه عنه فيكون مراعاة ذلك في غير الزوجين بطريق الأولى ، ويؤخذ منه أن nindex.php?page=treesubj&link=753_17514الاستحداد ونحوه مما تتزين به المرأة ليس داخلا في النهي عن تغيير الخلقة ، وفيه التحريض على ترك nindex.php?page=treesubj&link=18796التعرض لما يوجب سوء الظن بالمسلم .