الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                    جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                    ( فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ( 22 ) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ( 23 ) ) يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مَرْيَمَ أَنَّهَا لَمَّا قَالَ لَهَا جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مَا قَالَ : إِنَّهَا اسْتَسْلَمَتْ لِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ أَنَّ الْمَلَكَ - وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَ ذَلِكَ نَفَخَ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا ، فَنَزَلَتِ النَّفْخَةُ حَتَّى وَلَجَتْ فِي الْفَرْجِ ، فَحَمَلَتْ بِالْوَلَدِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى . فَلَمَّا حَمَلَتْ بِهِ ضَاقَتْ ذَرْعًا بِهِ وَلَمْ تَدْرِ مَاذَا تَقُولُ لِلنَّاسِ ، فَإِنَّهَا تَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ لَا يُصَدِّقُونَهَا فِيمَا تُخْبِرُهُمْ بِهِ ، غَيْرَ أَنَّهَا أَفْشَتْ سِرَّهَا وَذَكَرَتْ أَمْرَهَا لِأُخْتِهَا امْرَأَةِ زَكَرِيَّا . وَذَلِكَ أَنَّ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَانَ قَدْ سَأَلَ اللَّهَ الْوَلَدَ ، فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ ، فَحَمَلَتِ امْرَأَتُهُ ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا مَرْيَمُ فَقَامَتْ إِلَيْهَا فَاعْتَنَقَتْهَا ، وَقَالَتْ : أَشَعَرْتِ يَا مَرْيَمُ أَنِّي حُبْلَى ؟ فَقَالَتْ لَهَا مَرْيَمُ : وَهَلْ عَلِمْتِ أَيْضًا أَنِّي حُبْلَى ؟ وَذَكَرَتْ لَهَا شَأْنَهَا وَمَا كَانَ مِنْ خَبَرِهَا وَكَانُوا بَيْتَ إِيمَانٍ وَتَصْدِيقٍ ، ثُمَّ كَانَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا وَاجَهَتْ مَرْيَمَ تَجِدُ الَّذِي فِي جَوْفِهَا يَسْجُدُ لِلَّذِي فِي بَطْنِ مَرْيَمَ ، أَيْ : يُعَظِّمُهُ وَيَخْضَعُ لَهُ ، فَإِنَّ السُّجُودَ كَانَ فِي مِلَّتِهِمْ عِنْدَ السَّلَامِ مَشْرُوعًا ، كَمَا سَجَدَ لِيُوسُفَ أَبَوَاهُ وَإِخْوَتُهُ ، وَكَمَا أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِآدَمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَكِنْ حُرِّمَ فِي مِلَّتِنَا هَذِهِ تَكْمِيلًا لِتَعْظِيمِ جَلَالِ الرَّبِّ تَعَالَى . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ابْنَا خَالَةٍ ، وَكَانَ حَمْلُهُمَا جَمِيعًا مَعًا ، فَبَلَغَنِي أَنَّ أُمَّ يَحْيَى قَالَتْ لِمَرْيَمَ : إِنِّي أَرَى أَنَّ مَا فِي بَطْنِي يَسْجُدُ لِمَا فِي بَطْنِكِ . قَالَ مَالِكٌ : أَرَى ذَلِكَ لِتَفْضِيلِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ; لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ . ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مُدَّةِ حَمْلِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَالْمَشْهُورُ عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ . وَقَالَ عِكْرِمَةُ : ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ - قَالَ : وَلِهَذَا لَا يَعِيشُ وَلَدٌ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ حَبَلِ مَرْيَمَ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنْ حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ . وَهَذَا غَرِيبٌ ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ ظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ ) فَالْفَاءُ وَإِنْ كَانَتْ لِلتَّعْقِيبِ ، وَلَكِنَّ تَعْقِيبَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا ) [ الْمُؤْمِنُونَ : 12 - 14 ] فَهَذِهِ الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ بِحَسْبِهَا . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : أَنَّ بَيْنَ كُلِّ صِفَتَيْنِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقَالَ تَعَالَى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ) [ الْحَجِّ : 63 ] فَالْمَشْهُورُ الظَّاهِرُ - وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ كَمَا تَحْمِلُ النِّسَاءُ بِأَوْلَادِهِنَّ; وَلِهَذَا لَمَّا ظَهَرَتْ مَخَايِلُ الْحَمْلِ عَلَيْهَا وَكَانَ مَعَهَا فِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ قَرَابَاتِهَا يَخْدِمُ مَعَهَا الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ ، يُقَالُ لَهُ : يُوسُفُ النَّجَّارُ ، فَلَمَّا رَأَى ثِقَلَ بَطْنِهَا وَكِبَرَهُ ، أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهَا ، ثُمَّ صَرَفَهُ مَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَتِهَا وَنَزَاهَتِهَا وَدِينِهَا وَعِبَادَتِهَا ، ثُمَّ تَأَمَّلَ مَا هِيَ فِيهِ ، فَجَعَلَ أَمْرُهَا يَجُوسُ فِي فِكْرِهِ ، لَا يَسْتَطِيعُ صَرْفَهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَحَمَلَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ عَرَّضَ لَهَا فِي الْقَوْلِ ، فَقَالَ : يَا مَرْيَمُ ، إِنِّي سَائِلُكِ عَنْ أَمْرٍ فَلَا تَعْجَلِي عَلَيَّ . قَالَتْ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : هَلْ يَكُونُ قَطُّ شَجَرٌ مِنْ غَيْرِ حَبٍّ ؟ وَهَلْ يَكُونُ زَرْعٌ مِنْ غَيْرِ بَذْرٍ ؟ وَهَلْ يَكُونُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ أَبٍ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ - فَهِمَتْ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ - أَمَّا قَوْلُكَ : " هَلْ يَكُونُ شَجَرٌ مِنْ غَيْرِ حَبٍّ وَزَرْعٌ مِنْ غَيْرِ بَذْرٍ ؟ " فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ خَلَقَ الشَّجَرَ وَالزَّرْعَ أَوَّلَ مَا خَلَقَهُمَا مِنْ غَيْرِ حَبٍّ ، وَلَا بَذْرٍ " وَهَلْ خَلْقٌ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ ؟ " فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ خَلَقَ آدَمَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَلَا أُمٍّ . فَصَدَّقَهَا ، وَسَلَّمَ لَهَا حَالَهَا . وَلَمَّا اسْتَشْعَرَتْ مَرْيَمُ مِنْ قَوْمِهَا اتِّهَامَهَا بِالرِّيبَةِ ، انْتَبَذَتْ مِنْهُمْ مَكَانًا قَصِيًّا ، أَيْ : قَاصِيًا مِنْهُمْ بَعِيدًا عَنْهُمْ; لِئَلَّا تَرَاهُمْ وَلَا يَرَوْهَا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : فَلَمَّا حَمَلَتْ بِهِ وَمَلَأَتْ قُلَّتَهَا وَرَجَعَتْ ، اسْتَمْسَكَ عَنْهَا الدَّمُ وَأَصَابَهَا مَا يُصِيبُ الْحَامِلَ عَلَى الْوَلَدِ مِنَ الْوَصَبِ وَالتَّرَحُّمِ وَتَغَيُّرِ اللَّوْنِ ، حَتَّى فُطِرَ لِسَانُهَا ، فَمَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مَا دَخَلَ عَلَى آلِ زَكَرِيَّا ، وَشَاعَ الْحَدِيثُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالُوا : " إِنَّمَا صَاحِبُهَا يُوسُفُ " ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا فِي الْكَنِيسَةِ غَيْرُهُ ، وَتَوَارَتْ مِنَ النَّاسِ ، وَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا ، فَلَا يَرَاهَا أَحَدٌ وَلَا تَرَاهُ . وَقَوْلُهُ : ( فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ ) أَيْ : فَاضْطَرَّهَا وَأَلْجَأَهَا الطَّلْقُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ وَهِيَ نَخْلَةٌ فِي الْمَكَانِ الَّذِي تَنَحَّتْ إِلَيْهِ . وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَقَالَ السُّدِّيُّ : كَانَ شَرْقِيَّ مِحْرَابِهَا الَّذِي تُصَلِّي فِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : ذَهَبَتْ هَارِبَةً ، فَلَمَّا كَانَتْ بَيْنَ الشَّامِ وَبِلَادِ مِصْرَ ، ضَرَبَهَا الطَّلْقُ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ وَهْبٍ : كَانَ ذَلِكَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فِي قَرْيَةٍ هُنَاكَ يُقَالُ لَهَا : " بَيْتُ لَحْمٍ " . قُلْتُ : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ ، مِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالْبَيْهَقِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ ذَلِكَ بِبَيْتِ لَحْمٍ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي تَلَقَّاهُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَلَا يَشُكُّ فِيهِ النَّصَارَى أَنَّهُ بِبَيْتِ لَحْمٍ ، وَقَدْ تَلَقَّاهُ النَّاسُ . وَقَدْ وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ إِنْ صَحَّ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهَا : ( قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَمَنِّي الْمَوْتِ عِنْدَ الْفِتْنَةِ ، فَإِنَّهَا عَرَفَتْ أَنَّهَا سَتُبْتَلَى وَتُمْتَحَنُ بِهَذَا الْمَوْلُودِ الَّذِي لَا يَحْمِلُ النَّاسُ أَمْرَهَا فِيهِ عَلَى السَّدَادِ ، وَلَا يُصَدِّقُونَهَا فِي خَبَرِهَا ، وَبَعْدَمَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَابِدَةً نَاسِكَةً ، تُصْبِحُ عِنْدَهُمْ فِيمَا يَظُنُّونَ عَاهِرَةً زَانِيَةً ، فَقَالَتْ : ( يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا ) أَي قَبْلَ هَذَا الْحَالِ ، ( وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ) أَي لَمْ أُخْلَقْ وَلَمْ أَكُ شَيْئًا . قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ . وَقَالَ السُّدِّيُّ : قَالَتْ وَهِيَ تَطْلِقُ مِنَ الْحَبَلِ - اسْتِحْيَاءً مِنَ النَّاسِ : يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا الْكَرْبِ الَّذِي أَنَا فِيهِ ، وَالْحُزْنِ بِوِلَادَتِي الْمَوْلُودَ مِنْ غَيْرِ بَعْلٍ ( وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ) نُسِيَ فَتُرِكَ طَلَبُهُ ، كَخِرَقِ الْحَيْضِ إِذَا أُلْقِيَتْ وَطُرِحَتْ لَمْ تُطْلَبْ وَلَمْ تُذْكَرْ . وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ نُسِيَ وَتُرِكَ فَهُوَ نَسِيٌّ . وَقَالَ قَتَادَةُ : ( وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ) أَيْ : شَيْئًا لَا يُعْرَفُ ، وَلَا يُذْكَرُ ، وَلَا يُدْرَى مَنْ أَنَا . وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ : ( وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ) وَهُوَ السَّقْطُ . وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ : لَمْ أَكُنْ شَيْئًا قَطُّ . وَقَدْ قَدَّمْنَا الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى النَّهْيِ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ إِلَّا عِنْدَ الْفِتْنَةِ ، عِنْدَ قَوْلِهِ : ( تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) [ يُوسُفَ : 101 ]

                                                                                                                                                                                                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية