الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            منتقى الأخبار بَابُ تَأْكِيدِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَتَخْفِيفِ قِرَاءَتِهِمَا وَالضِّجْعَةِ وَالْكَلَامُ بَعْدَهُمَا وَقَضَائِهِمَا إذَا فَاتَتَا 899 - ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) . 900 - ( وَعَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا } . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ) نيل الأوطار وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالطَّبَرَانِيِّ غَيْرُ حَدِيثِهِ الْآتِي . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ . وَعَنْ بِلَالٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، قَوْلُهُ : ( الضِّجْعَةُ ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ : الْهَيْئَةُ ، وَبِفَتْحِهَا : الْمَرَّةُ ، ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ قَوْلُهُ : ( أَشَدَّ تَعَاهُدًا ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً . وَلِمُسْلِمٍ { مَا رَأَيْتُهُ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْخَيْرِ أَسْرَعَ مِنْهُ إلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ } زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ " وَلَا إلَى غَنِيمَةٍ " . وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَعَلَى اسْتِحْبَابِ التَّعَاهُدِ لَهُمَا وَكَرَاهَةِ التَّفْرِيطِ فِيهِمَا . وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِمَا عَلَى أَنَّ رَكْعَتَيْ الْفَجْر أَفْضَلُ مِنْ الْوِتْرِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ . وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ جَعَلَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَجَعَلَ الْوِتْرَ خَيْرًا مِنْ حُمْر النَّعَم ، وَحُمْرُ النَّعَمِ جُزْءُ مَا فِي الدُّنْيَا . وَأَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْوِتْرَ أَفْضَلُ . وَقَدْ اُسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ } . وَبِالِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهِ كَمَا سَيَأْتِي . وَقَدْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ أَيْضًا فِي وُجُوبِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ; فَذَهَبَ إلَى الْوُجُوبِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ . وَحَكَى صَاحِبُ الْبَيَانِ وَالرَّافِعِيُّ وَجْهًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْوِتْرَ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ سَوَاءٌ فِي الْفَضِيلَةِ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية