الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            منتقى الأخبار 897 - ( وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { مَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ عَلَيَّ إلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ . } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ) . نيل الأوطار الْحَدِيثُ رِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ ، وَمُقَاتِلُ بْنُ بَشِيرٍ الْعِجْلِيّ قَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ { ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ } الْحَدِيثَ . وَفِيهِ { فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ثُمَّ جَاءَ إلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ } وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَلْفَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ كُتِبْنَ لَهُ كَأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ } وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ ، ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُقَارِبُ الْحَدِيثِ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُهُ } ، وَفِيهِ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ كَانَ كَعِدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ } قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَلَمْ يَصِحَّ ، وَأَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْبَيْتِ وَلَمْ يَرِدْ التَّقْيِيدُ بِالْمَسْجِدِ إلَّا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَيْنِ فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِيهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِي إسْنَادِهِ مَنْ تَقَدَّمَ . قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَيَكُونُ قَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ لِضَرُورَةٍ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ اقْتَضَتْ ذَلِكَ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ صَلَاةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَوْ سِتِّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهَا 898 - ( وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا كَانَ كَأَنَّمَا تَهَجَّدَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، وَمَنْ صَلَّاهُنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ كَانَ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ } . رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ مِنْ رِوَايَة نَاهِضِ بْنِ سَالِمٍ الْبَاهِلِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمَّارٌ أَبُو هَاشِمٍ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ لُوطٍ عَنْ عَمِّهِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَّارُ وَالرَّبِيعُ ثِقَتَانِ وَأَمَّا نَاهِضٌ فَقَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَمْ أَرَ لَهُمْ فِيهِ جَرْحًا وَلَا تَعْدِيلًا وَلَمْ أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ الْبَرَاءِ حَدِيثًا آخَرَ ، وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا بِلَفْظِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ كَعَدْلِهِنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ كَعَدْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ } وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ وَلَيْسَ بِثِقَةٍ ، قَالَهُ النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهَا وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةِ أَرْبَعٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ . وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية