المسألة السابعة قوله تعالى : { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } اختلف الناس في الشح والبخل على قولين : فمنهم من قال : إنهما بمعنى واحد .
ومنهم من قال : لهما معنيان : فالبخل منع الواجب ؛ لقوله عليه السلام : { مثل البخيل [ ص: 186 ] والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد ، فإذا أراد البخيل أن يتصدق لزمت كل حلقة مكانها فيوسعها فلا تتسع } . والشح : منع الذي لم يجد ؛ بدليل هذه الآية والحديث ؛ فذكر الله أن ذلك من ذهاب الشح ؛ وهذا لا يلزم ؛ فإن كل حرف يفسر على معنيين أو معنى يعبر عنه بحرفين يجوز أن يكون كل واحد يوضع موضع صاحبه جمعا أو فرقا ، وذلك كثير في اللغة ، ولم يقم هاهنا دليل على الفرق بينهما .


