المسألة الثانية اختلفت الناس في تخريب دار العدو وحرقها وقطع ثمارها على قولين : الأول : أن ذلك جائز ؛ قاله في المدونة .
الثاني : إن علم المسلمون أن ذلك لهم لم يفعلوا ، وإن ييأسوا فعلوا ؛ قاله مالك في الواضحة ، وعليه تناظر الشافعية ، والصحيح الأول .
وقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخل بني النضير له ، ولكنه قطع وحرق ليكون ذلك نكاية لهم ووهنا فيهم ، حتى يخرجوا عنها ، فإتلاف بعض المال لصلاح باقيه مصلحة جائزة شرعا مقصودة عقلا .


