المسألة الثانية قوله : { انشزوا فانشزوا } : فيه أربعة أقوال :
أحدها : أنهم كانوا إذا جلسوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه أطالوا ، يرغب كل واحد منهم أن يكون آخر عهده بالنبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم الله أن يرتفعوا .
الثاني : أنه الأمر بالارتفاع إلى القتال ؛ قاله الحسن .
الثالث : أنه موضع الصلاة ؛ قاله مقاتل بن حيان .
الرابع : أنه الخير كله ؛ قاله قتادة . وهو الصحيح ، كما بيناه .
المسألة الثالثة الفسحة كل فراغ بين ملأين . والنشز : ما ارتفع من الأرض .
ذكر الأول بلفظه وحقيقته ، وضرب المثل للثاني في الارتفاع ؛ فصار مجازا في اللفظ حقيقة في المعنى .


