الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 15416 6731 - (15843) - (3\467) عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، أَنَّ غُلَامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ، فَقَالَ حَوْشَبٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أُخْبِرُكُبِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ؟ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أَدَبَّ - أَوْ دَبَّ - وَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ، لَا يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَرَى فُلَانًا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا فُلَانُ، أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الْآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ نَشَاطًا، أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ أَحَدُّ الْغِلْمَانِ جُرْأَةً، أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ كَهْلًا كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ، أَوْ يُقَالُ لَكَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ ؟" . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "قَدْ أُدِّبَ" : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، أَوِ الْفَاعِلِ ، مِنَ التَّأْدِيبِ ، وَالتَّقْدِيرُ عَلَى الثَّانِي : أَدَّبَهُ ، قِيلَ : وَفِي "أُسْدِ الْغَابَةِ" : قَدْ أَدْرَكَ . * "أَوْ دَبَّ" : - بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ - ، مِنَ الدَّبِيبِ . * "نَشَاطًا" : - بِفَتْحِ النُّونِ - . * "أَجْرَأُ الْغِلْمَانِ" : - بِجِيمٍ وَرَاءٍ وَالْهَمْزَةِ - ، كَذَا فِي أَصْلِنَا ، وَفِي بَعْضِ الْأُصُولِ : أَحَدُّ الْغِلْمَانِ - بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَدَالِ مُشَدَّدَةٍ مُهْمَلَةٍ - . * "أَنْ يُقَالَ" : أَيْ : مِنْ أَنْ يُقَالَ ، أَوْ بِأَنْ يُقَالَ; أَيْ : فِي مُقَابَلَةِ هَذَا الْقَوْلِ . * "ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ" : أَيْ : لِمَا أُخِذَ ، بِتَقْدِيرِ اللَّامِ; أَيْ : ثَوَابًا لِلْوَلَدِ الَّذِي أُخِذَ مِنْكَ . قِيلَ فِي "أُسْدِ الْغَابَةِ" : أَوْ يُقَالُ لَكَ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِثَوَابِ مَا أُخِذَ مِنْكَ . وَفِي "الْمَجْمَعِ" : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَفِيهِ كَلَامٌ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية