الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَإِنْ زُوحِمَ مُؤْتَمٌّ عَنْ رُكُوعٍ أَوْ نَعَسَ أَوْ نَحْوُهُ ; اتَّبَعَهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى ، مَا لَمْ يَرْفَعْ مِنْ سُجُودِهَا ، أَوْ سَجْدَةٍ فَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِيهَا قَبْلَ عَقْدِ إمَامِهِ تَمَادَى وَقَضَى رَكْعَةً ، وَإِلَّا سَجَدَهَا ، وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ إنْ تَيَقَّنَ منح الجليل ( وَإِنْ زُوحِمَ ) بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ بِوَعْدِ شَخْصٍ ( مُؤْتَمٌّ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَمْزِ أَيْ مُقْتَدٍ بِإِمَامٍ وَصِلَةُ زُوحِمَ ( عَنْ رُكُوعٍ ) مَعَ إمَامِهِ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْهُ مُعْتَدِلًا مُطْمَئِنًّا قَبْلَ إتْيَانِ الْمَأْمُومِ بِأَدْنَى الرُّكُوعِ ( أَوْ نَعَسَ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْعَيْنِ أَيْ نَامَ الْمُؤْتَمُّ نَوْمًا خَفِيفًا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْهُ كَذَلِكَ ( أَوْ ) حَصَلَ لِلْمُؤْتَمِّ ( نَحْوُهُ ) أَيْ النُّعَاسِ كَسَهْوٍ وَإِكْرَاهٍ وَحُدُوثِ مَرَضٍ مَنَعَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مَعَهُ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُ كَذَلِكَ ( اتَّبَعَهُ ) أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَأَدْرَكَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ سُجُودٍ أَوْ جُلُوسٍ بَيْنَ سَجْدَتَيْنِ وُجُوبًا وَصِلَةُ اتَّبَعَهُ ( فِي غَيْرِ ) الرَّكْعَةِ ( الْأُولَى ) بِضَمِّ الْهَمْزِ لِلْمَأْمُومِ لِثُبُوتِ مَأْمُومِيَّتِهِ بِإِدْرَاكِهِ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِرُكُوعِهِ مَعَهُ فِيهَا وَصِلَةُ اتَّبَعَهُ : ( مَا ) مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ أَيْ مُدَّةُ كَوْنِ الْإِمَامِ ( لَمْ يَرْفَعْ ) رَأْسَهُ ( مِنْ ) تَمَامِ ( سُجُودِهَا ) أَيْ الرَّكْعَةِ غَيْرِ الْأُولَى بِأَنْ اعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يَرْكَعُ وَيَرْفَعُ وَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ أَوْ مَعَ جُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مَعَهُ أَوْ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ الْأُولَى مَعَ سُجُودِ الْإِمَامِ الثَّانِيَةِ ، وَالثَّانِيَةَ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهَا . فَإِنْ اعْتَقَدَ ذَلِكَ أَوْ ظَنَّهُ وَاتَّبَعَهُ فَرَفَعَ الْإِمَامُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ لُحُوقِهِ فِيهَا أَلْغَى مَا فَعَلَهُ وَانْتَقَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ جُلُوسٍ أَوْ قِيَامٍ وَقَضَى رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَمَفْهُومُ مَا لَمْ يَرْفَعْ إلَخْ أَنَّهُ إنْ اعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ رَكَعَ وَرَفَعَ لَا يُدْرِكُهُ فِي السُّجُودِ أَوْ شَكَّ فِي إدْرَاكِهِ فِيهِ وَعَدَمِهِ فَإِنَّهُ لَا يَرْكَعُ وَيَنْتَقِلُ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا هُوَ فِيهِ وَيَقْضِيهَا بَعْدَ سَلَامِهِ ، فَإِنْ رَكَعَ وَرَفَعَ فَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي السُّجُودِ بِوَجْهٍ مِمَّا تَقَدَّمَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَرَكْعَتُهُ فَلَا يَقْضِيهَا عَمَلًا بِمَا تَبَيَّنَ . وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ فِيهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ اعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ فَإِنْ أَلْغَاهَا فَلَا تَبْطُلُ . وَمَفْهُومُ فِي غَيْرِ الْأُولَى إلْغَاءُ الْأُولَى لِلْمَأْمُومِ بِرَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ رُكُوعِهَا مُعْتَدِلًا مُطْمَئِنًّا قَبْلَ انْحِنَاءِ الْمَأْمُومِ لِلرُّكُوعِ فَيَخِرُّ مَعَهُ سَاجِدًا وَيَقْضِي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِهِ . فَإِنْ رَكَعَ وَرَفَعَ وَلَحِقَهُ بَطَلَتْ إنْ اعْتَدَّ بِهِ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ فِي صُلْبِ الْإِمَامِ ، إنْ أَلْغَاهُ فَلَا تَبْطُلُ وَيَحْمِلُهُ الْإِمَامُ وَمَفْهُومُ زُوحِمَ إلَخْ أَنَّهُ إنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الرُّكُوعِ مَعَ إمَامِهِ لَمْ يَتْبَعْهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى أَيْضًا لَكِنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ يَتْبَعُهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى أَيْضًا كَذِي الْعُذْرِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذِي الْعُذْرِ وَغَيْرِهِ ، إلَّا أَنَّ الْمَعْذُورَ لَا يَأْثَمُ وَغَيْرُهُ يَأْثَمُ . وَأَمَّا لَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الرُّكُوعِ مَعَهُ فِي الْأُولَى لَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ جَزَمَ بِهِ عج . وَكَذَا صَلَاةُ مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ مَعَهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى وَحَتَّى رَفَعَ مِنْ سُجُودِهَا فَإِنْ أَتَى بِهِ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنْهُ صَحَّتْ مَعَ الْإِثْمِ وَسَكَتَ عَنْ حُكْمِ مَنْ زُوحِمَ عَنْ رَفْعِهِ مِنْ الرُّكُوعِ مَعَ إمَامِهِ وَفِيهِ قَوْلَانِ فَقِيلَ كَمَنْ زُوحِمَ عَنْ الرُّكُوعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَقْدَ الرَّكْعَةِ بِرَفْعِ الرَّأْسِ . وَقِيلَ كَمَنْ زُوحِمَ عَنْ سَجْدَةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الِانْحِنَاءِ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَمَنْ زُوحِمَ عَنْ الرُّكُوعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بِرَفْعِ الرَّأْسِ ( أَوْ ) زُوحِمَ عَنْ ( سَجْدَةٍ ) أَوْ سَجْدَتَيْنِ مِنْ الْأُولَى أَوْ غَيْرِهَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَمْ يَسْجُدْهَا حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ لِمَا تَلِيهَا . ( فَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ ) الْمَأْمُومُ ( فِي ) سُجُودِ ( هَا ) أَيْ السَّجْدَةِ الَّتِي زُوحِمَ هُوَ عَنْهَا أَيْ لَمْ يَتَحَقَّقْهُ أَوْ يَظُنَّهُ ( قَبْلَ عَقْدِ إمَامِهِ ) الرَّكْعَةَ الَّتِي تَلِيهَا بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِهَا بِأَنْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ سَجَدَهَا رَفَعَ إمَامُهُ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الَّتِي تَلِيهَا قَبْلَ لُحُوقِهِ أَوْ شَكَّ فِي هَذَا ( تَمَادَى ) الْمَأْمُومُ وُجُوبًا عَلَى تَرْكِ السَّجْدَةِ أَوْ السَّجْدَتَيْنِ وَتَبِعَ إمَامَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ . فَإِنْ سَجَدَهَا وَلَحِقَ الْإِمَامَ ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ صَحَّتْ وَإِلَّا بَطَلَتْ . ( وَقَضَى ) الْمَأْمُومُ ( رَكْعَةً ) عَقِبَ سَلَامِ إمَامِهِ بِصِفَةِ مَا فَاتَتْهُ ( وَإِلَّا ) لَمْ يَطْمَعْ بِأَنْ طَمِعَ فِيهَا أَيْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ سَجَدَهَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ قَبْلَ عَقْدِ الَّتِي تَلِيهَا ( سَجَدَهَا ) وُجُوبًا وَلَحِقَ إمَامَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ فَإِنْ تَخَلَّفَ اعْتِقَادُهُ أَوْ ظَنُّهُ وَعَقَدَ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ دُونَهُ بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ الْأُولَى لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِسُجُودِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ . وَالثَّانِيَةُ لِعَدَمِ إدْرَاكِهِ رُكُوعَهَا مَعَ الْإِمَامِ . ( وَ ) إنْ تَمَادَى عَلَى تَرْكِ السَّجْدَةِ لِعَدَمِ طَمَعِهِ فِيهَا قَبْلَ عَقْدِ إمَامِهِ وَلَحِقَ الْإِمَامَ وَقَضَى رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِهِ فَ ( لَا سُجُودَ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَأْمُومِ لِزِيَادَةِ رَكْعَةِ النَّقْصِ لِحَمْلِهَا الْإِمَامُ عَنْهُ إنْ تَيَقَّنَ ) الْمَأْمُومُ تَرْكَ السَّجْدَةِ ، فَإِنْ شَكَّ فِيهِ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي أَتَى بِهَا بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ لِكَوْنِهِ أَتَى بِالسَّجْدَةِ الْمَشْكُوكِ فِيهَا . فَإِنْ قِيلَ هَذِهِ الرَّكْعَةُ عَمْدٌ وَالسُّجُودُ إنَّمَا هُوَ لِلسَّهْوِ قِيلَ هَذَا كَمَنْ شَكَّ فِي الْكَمَالِ فَبَنَى عَلَى الْمُتَيَقَّنِ وَكَمَّلَ ، وَهَذَا يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ مَا كَمَّلَ بِهِ وَهُوَ عَمْدٌ فَكَوْنُ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ أَغْلَبِيٌّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية