ص: ( وإن ثبت نهارا أمسك، وإلا كفر إن انتهك ) ش: يعني إذا لم يثبت الهلال ليلا وإنما ثبت نهارا فإنه يجب الإمساك في ذلك اليوم على من أكل وعلى من لم يأكل، وإن كان صومه غير صحيح لعدم النية المبيتة لحرمة رمضان، ويجب قضاء ذلك اليوم. وإن بيت الصوم فيه على أنه من رمضان لعدم الجزم فإن أكل وشرب أو جامع بعد ذلك، فإن كان عالما بحرمة ذلك وانتهك حرمة الشهر فعليه الكفارة، قاله في المدونة . وحكى ابن بشير وابن الحاجب قولا بعدم الكفارة، وأنكره ابن عرفة، وقال: لا أعرفه. وإن فعل ذلك غير منتهك، بل تأول أنه لما لم يصح صوم ذلك اليوم لعدم النية جاز له الفطر، فلا كفارة عليه، ولم أقف على خلاف فيه. وإلى هذا أشار بمفهوم الشرط. فهذا من التأويل القريب فيضم إلى المسائل التي يذكرها المصنف من التأويل القريب بعد هذا، والله أعلم.


