الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( وَيُسْتَحَبُّ السِّوَاكُ ) قَبْلَ الْقِرَاءَةِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ ( وَ ) يُسْتَحَبُّ ( التَّعَوُّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } ( وَ ) يُسْتَحَبُّ ( حَمْدُ اللَّهِ ) تَعَالَى ( عِنْدَ قَطْعِهَا ) أَيْ الْفَرَاغِ مِنْ الْقِرَاءَةِ ( عَلَى تَوْفِيقِهِ وَنِعْمَتِهِ ) عَلَيْهِ بِجَعْلِهِ مِنْ آلِ الْقُرْآنِ ( وَ ) يُسْتَحَبُّ ( سُؤَالُ الثَّبَاتِ ) عَلَيْهَا ( وَ ) يَقْصِدُ ( الْإِخْلَاصَ ) فِي الْقِرَاءَةِ ، لِحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } بِأَنْ يَنْوِيَ بِهِ التَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ ( فَإِنْ قَطَعَهَا ) أَيْ الْقِرَاءَةَ ( قَطْعَ تَرْكٍ وَإِهْمَالٍ أَعَادَ التَّعَوُّذَ إذَا رَجَعَ إلَيْهَا ) أَيْ أَرَادَ الْعَوْدَ إلَى الْقِرَاءَةِ ( وَإِنْ قَطَعَهَا لِعُذْرٍ عَازِمًا عَلَى إتْمَامِهَا إذَا زَالَ ) الْعُذْرُ ( كَتَنَاوُلِ شَيْءٍ أَوْ إعْطَائِهِ أَوْ أَجَابَ سَائِلًا ) أَوْ عَطَسَ وَنَحْوِهِ ( كَفَاهُ التَّعَوُّذُ الْأَوَّلُ ) ; لِأَنَّهَا قِرَاءَةٌ وَاحِدَةٌ . وَإِنْ تَرَكَ الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، قَالَ فِي الْآدَابِ : فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا ثُمَّ يَقْرَأُ ; لِأَنَّ وَقْتَهَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ لِلِاسْتِحْبَابِ ، فَلَا تَسْقُطُ بِتَرْكِهَا إذَنْ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ أَمَّا لَوْ تَرَكَهَا حَتَّى فَرَغَ سَقَطَتْ ( وَيَخْتِمُ فِي الشِّتَاءِ أَوَّلَ اللَّيْلِ ) لِطُولِهِ . ( وَفِي الصَّيْفِ أَوَّلَ النَّهَارِ ) لِطُولِهِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَكَانَ يُعْجِبُ أَحْمَدَ لِمَا رَوَى طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ قَالَ أَدْرَكْت أَهْلَ الْخَيْرِ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَسْتَحِبُّونَ الْخَتْمَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَوَّلَ النَّهَارِ ، يَقُولُونَ إذَا خَتَمَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ : صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِذَا خَتَمَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ : صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ( وَيَجْمَعُ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ عِنْدَ خَتْمِهِ ) رَجَاءَ عَوْدِ نَفْعِ ذَلِكَ وَثَوَابِهِ إلَيْهِمْ . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ رَجُلًا يُرَاقِبُ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ أَعْلَمَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَيَشْهَدُ ذَلِكَ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ أَنَسٌ إذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ أَهْلَهُ وَدَعَا وَيُسْتَحَبُّ إذَا فَرَغَ مِنْ الْخَتْمَةِ أَنْ يَشْرَعَ فِي أُخْرَى لِحَدِيثِ أَنَسٍ { خَيْرُ الْأَعْمَالِ الْحِلُّ وَالرِّحْلَةُ } قِيلَ وَمَا هُمَا ؟ قَالَ افْتِتَاحُ الْقُرْآنِ وَخَتْمُهُ ( وَيَدْعُو ) عَقِبَ الْخَتْمِ ( نَصًّا ) لِفِعْلِ أَنَسٍ وَتَقَدَّمَ . ( وَ ) يُسَنُّ أَنْ ( يُكَبِّرَ فَقَطْ ) فَلَا يُسْتَحَبُّ التَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ ( لِخَتْمِهِ آخِرَ كُلِّ سُورَةٍ مِنْ آخِرِ الضُّحَى ) إلَى آخِرِهِ ; لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ { أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ } رَوَاهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ بِإِسْنَادِهِ ( وَيُكَرِّرُ سُورَةَ الصَّمَدِ ، وَلَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَخَمْسًا ) أَيْ خَمْسَ آيَاتٍ ( مِنْ ) أَوَّلِ ( الْبَقَرَةِ عَقِبَ الْخَتْمِ نَصًّا ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ فِيهِ أَثَرٌ .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية