الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( وَأَكْثَرُهُ ) أَيْ الْوِتْرِ وَفِي الْوَجِيزِ : وَأَفْضَلُهُ ( إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ) نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَعَنْ عَائِشَةَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ تَفْرُغَ الْعِشَاءُ إلَى الْفَجْرِ : إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( وَيُسَنُّ فِعْلُهَا ) أَيْ الرَّكْعَةِ ( عَقِبَ الشَّفْعِ ، بِلَا تَأْخِيرٍ ) لَهَا عَنْهُ ( نَصًّا ، وَإِنْ صَلَّاهَا ) أَيْ الْإِحْدَى عَشْرَةَ ( كُلَّهَا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ بِأَنْ سَرَدَ عَشْرًا وَتَشَهَّدَ ) التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ( ثُمَّ قَامَ فَأَتَى بِالرَّكْعَةِ ) جَازَ ( أَوْ سَرَدَ الْجَمِيعَ ) أَيْ الْإِحْدَى عَشْرَةَ ( وَلَمْ يَجْلِسْ إلَّا فِي الْأَخِيرَةِ جَازَ ) لَكِنْ الصِّفَةُ الْأُولَى أَوْلَى . ; لِأَنَّهَا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَكَذَا مَا دُونَهَا ) أَيْ دُونَ الْإِحْدَى عَشْرَةَ ، بِأَنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ ، أَوْ بِخَمْسٍ ، أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ ( وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ سَرَدَ ثَمَانِيًا ، وَجَلَسَ وَتَشَهَّدَ ) التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ( وَلَمْ يُسَلِّمْ ثُمَّ صَلَّى التَّاسِعَةَ ، وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( وَإِنْ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَوْ خَمْسٍ ) سَرَدَهُنَّ ، ( وَلَمْ يَجْلِسْ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ ) لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ لَا يَفْصِلُ بِتَسْلِيمٍ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ . وَعَنْ عَائِشَةَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي آخِرِهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ أَيْ عَدَمُ جُلُوسِهِ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ ( أَفْضَلُ فِيهِمَا ) أَيْ فِيمَا إذَا أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ وَجَزَمَ فِي الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ فِيمَا إذَا أَوْتَرَ بِسَبْعٍ : أَنْ يَسْرُدَ سِتًّا ، وَيَجْلِسَ يَتَشَهَّدَ . وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي السَّابِعَةَ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ ( وَأَدْنَى الْكَمَالِ : ثَلَاثُ ) رَكَعَاتٍ ; لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ اُخْتُلِفَ فِي كَرَاهَتِهَا وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا شَفْعٌ فَلِذَلِكَ كَانَتْ الثَّلَاثُ أَدْنَى الْكَمَالِ ( بِسَلَامَيْنِ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { افْصِلْ بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَالثِّنْتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ } رَوَاهُ الْأَثْرَمُ ( وَهُوَ ) أَيْ كَوْنُ الثَّلَاثِ بِسَلَامَيْنِ ( أَفْضَلَ ) لِمَا سَبَقَ ( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَكَلَّمَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ) لِيَفْصِلَ بَيْنَهُمَا وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ ( وَيَجُوزُ ) أَنْ يُصَلِّيَ الثَّلَاثَ رَكَعَاتٍ ( بِسَلَامٍ وَاحِدٍ وَيَكُونُ سَرْدًا ) فَلَا يَجْلِسُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ ( وَيَجُوزُ ) أَنْ يُصَلِّيَ الثَّلَاثَ رَكَعَاتٍ ( كَالْمَغْرِبِ ) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الْقَاضِي إذَا صَلَّى الثَّلَاثَ بِسَلَامٍ وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ عَقِبَ الثَّانِيَةِ جَازَ ، وَإِنْ كَانَ جَلَسَ ، فَوَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : لَا يَكُونُ وِتْرًا ( وَيَقْرَأُ فِي ) الرَّكْعَةِ ( الْأُولَى ) إذَا أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ( سَبِّحْ وَفِي الثَّانِيَةِ : " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " . وَفِي الثَّالِثَةِ : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ) { لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية