الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( سُنَنُ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ وَهَيْئَاتٍ فَسُنَنُ الْأَقْوَالِ سَبْعَةَ عَشَر الِاسْتِفْتَاحُ ، وَالتَّعَوُّذُ ، وَالْبَسْمَلَةُ ، وَالتَّأْمِينُ ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي كُلٍّ مِنْ ) الرَّكْعَتَيْنِ ( الْأُولَيَيْنِ ) مِنْ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ مَغْرِبٍ ( وَ ) فِي ( صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالتَّطَوُّعِ كُلِّهِ ، وَالْجَهْرُ وَالْإِخْفَاتُ ) فِي مَحَالِّهِمَا ، وَقَدْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْمُقْنِعَ وَغَيْرَهُ وَنَاقَشَ فِيهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّهُمَا هَيْئَةٌ لِلْقَوْلِ ، لَا قَوْلٌ وَلِذَلِكَ عَدَّهُمَا فِيمَا يَأْتِي مِنْ سُنَنِ الْهَيْئَاتِ ( وَقَوْل : مِلْءَ السَّمَوَاتِ ) وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ( بَعْدَ التَّحْمِيدِ فِي حَقِّ مَنْ يُشْرَعُ لَهُ قَوْلُ ذَلِكَ ) وَهُوَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ ، دُونَ الْمَأْمُومِ . ( وَمَا زَادَ عَلَى الْمَرَّةِ مِنْ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَرَبِّ اغْفِرْ لِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّعَوُّذِ ) أَيْ قَوْلُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ إلَى آخِرِهِ ( فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَالدُّعَاءِ إلَى آخِرِهِ ) أَيْ آخِرَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ { ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُوَ } . وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ فِيمَا سَبَقَ : كَصَاحِبِ الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَا مَسْنُونٌ حَيْثُ قَالُوا : لَا بَأْسَ بِهِ ( وَالصَّلَاةُ فِيهِ ) أَيْ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ( عَلَى آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبَرَكَةِ فِيهِ ) أَيْ قَوْل : ( وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ) إلَى آخِرِهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ( وَمَا زَادَ عَلَى الْمُجْزِئِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ) وَتَقَدَّمَ ( وَالْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ ) لِمَا يَأْتِي فِي بَابه ( وَمَا سِوَى ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ ( سُنَنُ أَفْعَالٍ وَهَيْئَاتٍ سُمِّيَتْ ) أَيْ سَمَّاهَا صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُ ( هَيْئَةً لِأَنَّهَا صِفَةٌ فِي غَيْرِهَا ) كَسُكُونِ الْأَصَابِعِ مَضْمُومَةً مَمْدُودَةً حَالَ ( رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَبْسُوطَةً ) أَيْ مَمْدُودَةَ الْأَصَابِعِ ( مَضْمُومَةَ الْأَصَابِعِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ) بِبُطُونِهَا إلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ ( عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، وَ ) عِنْدَ ( الرُّكُوعِ ، وَ ) عِنْد ( الرَّفْعِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرُّكُوعِ ( وَحَطِّهِمَا ) أَيْ الْيَدَيْنِ ( عَقِبَ ذَلِكَ ) أَيْ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ الْإِحْرَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ الرَّفْعِ مِنْهُ . ( وَقَبْضُ الْيَمِينِ عَلَى كُوعِ الشِّمَالِ وَجَعْلِهِمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ ) بَعْدَ إحْرَامِهِ ( وَالنَّظَرُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ خَوْفٍ وَنَحْوِهَا ( وَتَفْرِيقُهُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ ) يَسِيرًا ( فِي قِيَامِهِ وَمُرَاوَحَتِهِ بَيْنهمَا ) أَيْ الْقَدَمَيْنِ ( يَسِيرًا ) وَتُكْرَهُ كَثْرَتُهُ ( وَالْجَهْرُ ) فِي مَحَلِّهِ ( وَالْإِخْفَاتُ ) فِي مَحَلِّهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ عَدَّهُمَا مِنْ سُنَنِ الْأَقْوَالِ ( وَتَرْتِيلُ الْقِرَاءَةِ وَالتَّخْفِيفُ فِيهَا ) أَيْ الْقِرَاءَةِ ( لِلْإِمَامِ ) لِحَدِيثِ { مَنْ أَمَّ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ } ( وَالْإِطَالَةُ فِي ) الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( وَالتَّقْصِيرُ فِي ) الرَّكْعَةِ ( الثَّانِيَةِ ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ خَوْفٍ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي ( وَقَبْضُ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ ) حَالَ كَوْنِ يَدَيْهِ ( مُفَرَّجَتَيْ الْأَصَابِعِ فِي الرُّكُوعِ ، وَمَدِّ ظَهْرِهِ ) مُسْتَوِيًا ( وَجَعْلُ رَأْسِهِ حِيَالَهُ ) فَلَا يَخْفِضْهُ وَلَا يَرْفَعْهُ ، وَمُجَافَاةُ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِي رُكُوعِهِ . ( وَالْبُدَاءَةُ بِوَضْعِ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ ، وَرَفْعُ يَدَيْهِ أَوَّلًا فِي الْقِيَامِ ) مِنْ سُجُودِهِ ( وَتَمْكِينُ كُلِّ جَبْهَتِهِ ) وَكُلِّ ( أَنْفِهِ ، وَكُلِّ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ مِنْ الْأَرْضِ فِي سُجُودِهِ وَمُجَافَاةِ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ) وَمُجَافَاةِ ( بَطْنهِ عَنْ فَخِذَيْهِ وَ ) مُجَافَاةِ ( فَخِذَيْهِ عَنْ سَاقَيْهِ ) فِي سُجُودِهِ ( وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ ) فِي سُجُودِهِ ( وَإِقَامَةُ قَدَمَيْهِ ، وَجَعْلُ بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ مُفَرَّقَةً فِيهِ ) أَيْ فِي السُّجُودِ . ( وَفِي الْجُلُوسِ ) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، أَوْ لِلتَّشَهُّدِ عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ ( وَوَضْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ مَبْسُوطَةَ ) الْأَصَابِعِ إذَا سَجَدَ ، ( وَتَوْجِيهُ أَصَابِعِ يَدَيْهِ مَضْمُومَةً نَحْو الْقِبْلَةِ وَمُبَاشَرَةُ الْمُصَلِّي بِيَدَيْهِ وَجَبْهَتِهِ ) بِأَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّ حَائِلٌ مُتَّصِلٌ بِهِ ( وَعَدَمهَا ) أَيْ عَدَمُ الْمُبَاشَرَةِ ( بِرُكْبَتَيْهِ ، وَقِيَامُهُ إلَى الرَّكْعَةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ ، مُعْتَمِدًا ) بِيَدَيْهِ ( عَلَى رُكْبَتَيْهِ ) إلَّا أَنْ يَشُقَّ فَبِالْأَرْضِ ( وَالِافْتِرَاشُ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَ ) الِافْتِرَاشُ ( فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، وَالتَّوَرُّكُ فِي ) التَّشَهُّدِ ( الثَّانِي وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ مَبْسُوطَتَيْنِ مَضْمُومَتَيْ الْأَصَابِعِ مُسْتَقْبِلًا بِهَا الْقِبْلَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَكَذَا فِي التَّشَهُّدِ ) الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ( لَكِنْ يَقْبِضُ مِنْ الْيَمِينِ ) . وَفِي نُسْخَةٍ : الْيُمْنَى ( الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصِرَ ، وَيُحَلِّقُ إبْهَامَهَا مَعَ الْوُسْطَى ، وَيُشِيرُ بِسَبَّابَتِهَا ) عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتُسَمَّى السِّبَاحَةَ ( وَالْتِفَاتُهُ يَمِينًا وَشِمَالًا فِي تَسْلِيمِهِ ، وَتَفْضِيلُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الِالْتِفَاتِ وَنِيَّةُ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ ) بِالسَّلَامِ وَتَقَدَّمَتْ أَدِلَّةُ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهَا .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية