الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( أَوْ ) كَانَ ( السُّكُوتُ مَشْرُوعًا كَالتَّأْمِينِ ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ ، وَالتَّسْبِيحِ بِالتَّنْبِيهِ ) أَيْ : لِأَجْلِ التَّنْبِيهِ ( وَنَحْوِهِ ) كَالْفَتْحِ عَلَى إمَامِهِ ، إذَا ارْتَجَّ عَلَيْهِ أَوْ غَلِطَ ( أَوْ ) كَانَ السُّكُوتُ ( لِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ ) فَلَا أَثَرَ لِلتَّقْطِيعِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ ( وَيَبْنِي ) الْمَأْمُومُ عَلَى مَا قَرَأَهُ ( وَلَا تَبْطُلُ ) الْقِرَاءَةُ ( بِنِيَّةِ قَطْعِهَا وَلَوْ سَكَتَ يَسِيرًا ) فَيَبْنِي عَلَى مَا قَرَأَهُ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِاللِّسَانِ ، فَلَمْ تَنْقَطِعْ بِخِلَافِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ ( وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ : إذَا لَحَنَ لَحْنًا يُمِيلُ الْمَعْنَى ، أَوْ أَبْدَلَ حَرْفًا بِحَرْفٍ وَنَحْوِهِ ) كَإِدْغَامِ مَا لَا يُدْغَمُ . ( وَيُكْرَهُ الْإِفْرَاطُ فِي التَّشْدِيدِ ) بِحَيْثُ يَزِيدُ عَلَى حَرْفٍ سَاكِنٍ ، لِأَنَّهَا أُقِيمَتْ مَقَامَهُ ، فَإِذَا زَادَهَا عَنْ ذَلِكَ زَادَهَا عَمَّا أُقِيمَتْ مَقَامَهُ ( وَ ) الْإِفْرَاطُ فِي ( الْمَدِّ ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا جَعَلَ الْحَرَكَاتِ حُرُوفًا . ( وَ ) يُكْرَهُ ( أَنْ يَقُولَ مَعَ إمَامِهِ { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } وَنَحْوَهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } ( " مَالِكِ " أَحَبُّ إلَيَّ ) الْإِمَامِ ( أَحْمَدَ مِنْ " مَلِكِ " ) لِمَا فِي مَالِكٍ مِنْ زِيَادَةِ حَرْفِ الْأَلِفِ . وَلِأَنَّهُ كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَوْسَعُ وَأَجْمَعُ ، لِأَنَّهُ يُقَالُ : مَالِكُ الْعَبِيدِ وَالطَّيْرِ وَالدَّوَابِّ وَلَا يُقَالُ : مَلِكُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ا هـ وَلَا يُقَالُ : مَالِكُ الشَّيْءِ إلَّا وَهُوَ يَمْلِكُهُ ، وَقَدْ يَكُونُ مَلِكُ الشَّيْءِ وَلَا يَمْلِكُهُ وَقَالَ قَوْمٌ : مَلِكٌ أَوْلَى لِأَنَّ كُلَّ مَلِكٍ مَالِكٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ مَالِكٍ مَلِكًا ، وَهَذَا غَيْرُ مُفِيدٌ هُنَا ، لِأَنَّ مَالِكَ الشَّيْءِ مَلِكٌ لَهُ وَزِيَادَةٌ ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي مَالِكٍ الْمُضَافِ إلَى يَوْمِ الدِّينِ ، فَإِذَا كَانَ مَالِكُهُ كَانَ مَلِكًا لَهُ .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية