الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( وَتَكْفِي الرُّؤْيَةُ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ ) كَحَالِ الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ } الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالظَّاهِرُ : أَنَّهُمْ إنَّمَا كَانُوا يَرَوْنَهُ فِي حَالِ قِيَامِهِ . ( وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْجُمُعَةُ وَغَيْرُهَا ) لِعَدَمِ الْفَارِقِ ( وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الصُّفُوفِ ) لِعَدَمِ الْفَارِقِ فِيمَا إذَا كَانَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ( أَيْضًا ) أَيْ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ كَانَا فِي الْمَسْجِدِ ( إذَا حَصَلَتْ الرُّؤْيَةُ الْمُعْتَبَرَةُ وَأَمْكَنَ الِاقْتِدَاءُ ) أَيْ الْمُتَابَعَةُ . ( وَلَوْ جَاوَزَ ) مَا بَيْنَهُمَا ( ثَلَاثَمِائَةِ ذِرَاعٍ ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ . ( وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ ) لَمْ تَصِحَّ ( أَوْ ) كَانَ بَيْنَهُمَا ( طَرِيقٌ وَلَمْ تَتَّصِلْ فِيهِ الصُّفُوفُ عُرْفًا إنْ صَحَّتْ ) الصَّلَاةُ ( فِيهِ ) أَيْ الطَّرِيقِ كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ وَالْجِنَازَةِ لِضَرُورَةٍ ، لَمْ تَصِحَّ فَإِنْ اتَّصَلَتْ إذَنْ صَحَّتْ ( أَوْ اتَّصَلَتْ ) الصُّفُوفُ ( فِيهِ ) أَيْ الطَّرِيقِ ( وَقُلْنَا لَا تَصِحُّ ) الصَّلَاةُ ( فِيهِ ) أَيْ الطَّرِيقِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ( أَوْ انْقَطَعَتْ ) الصُّفُوفُ ( فِيهِ ) أَيْ الطَّرِيقِ ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ مِمَّا تَصِحُّ فِي الطَّرِيقِ أَوْ لَا ، وَبَعْضُهُ دَاخِلٌ فِيمَا تَقَدَّمَ ( لَمْ تَصِحَّ ) صَلَاةُ الْمَأْمُومِ ; لِأَنَّ الطَّرِيقَ لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلصَّلَاةِ أَشْبَهَ مَا يَمْنَعُ الِاتِّصَالَ ، وَالنَّهْرُ الْمَذْكُورُ فِي مَعْنَاهَا وَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ لِعَدَمِ النَّصِّ فِي ذَلِكَ وَالْإِجْمَاعِ . ( وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ : مَنْ بِسَفِينَةٍ وَإِمَامُهُ فِي أُخْرَى غَيْرِ مَقْرُونَةٍ بِهَا ) ; لِأَنَّ الْمَاءَ طَرِيقٌ وَلَيْسَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً ( فِي غَيْرِ شِدَّةِ خَوْفٍ ) فَلَا يُمْنَعُ ذَلِكَ الِاقْتِدَاءُ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ لِلْحَاجَةِ .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية