الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( وَيَحْرُمُ التَّطَوُّعُ بِغَيْرِهَا ) أَيْ الْمُسْتَثْنَاةِ السَّابِقَةِ ( فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحَادِيثِ ( وَ ) يَحْرُمُ ( إيقَاعُ بَعْضِهِ ) أَيْ بَعْضِ التَّطَوُّعِ بِغَيْرِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ ( فِيهَا ) أَيْ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ ( كَأَنْ شَرَعَ فِي التَّطَوُّعِ فَدَخَلَ وَقْتُ النَّهْيِ ، وَهُوَ ) أَيْ الْمُتَطَوِّعُ ( فِيهَا ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الِاسْتِدَامَةُ لِعُمُومِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ أَنَّ إتْمَامَ النَّفْلِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يَقْطَعُهُ بَلْ يُخَفِّفُهُ ( وَإِنْ شَكَّ ) هَلْ دَخَلَ وَقْتُ النَّهْيِ ؟ ( فَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَعْلَمَ ) دُخُولَهُ بِمُشَاهَدَةٍ أَوْ إخْبَارِ عَارِفٍ ( وَإِنْ ابْتَدَأَهُ ) أَيْ النَّفَلَ ( فِيهَا ) أَيْ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ وَالْمُرَادُ فِي وَقْتٍ مِنْهَا ( لَمْ يَنْعَقِدْ ، وَلَوْ ) كَانَ ( جَاهِلًا ) بِالْحُكْمِ ، أَوْ بِأَنَّهُ وَقْتُ نَهْيٍ ; لِأَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي الْفَسَادَ ( حَتَّى مَا لَهُ سَبَبٌ كَسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ وَسُنَّةٍ رَاتِبَةٍ ) كَسُنَّةِ الصُّبْحِ إذَا صَلَّاهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ . ( وَ ) كَ ( صَلَاةِ كُسُوفٍ ) وَاسْتِسْقَاءٍ ( وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ ) وَسُنَّةِ وُضُوءٍ وَالِاسْتِخَارَةِ ، لِعُمُومِ النَّهْيِ . وَإِنَّمَا تَرَجَّحَ عُمُومُهَا عَلَى أَحَادِيثِ التَّحِيَّةِ وَغَيْرِهَا ; لِأَنَّهَا حَاظِرَةٌ وَتِلْكَ مُبِيحَةٌ وَالصَّلَاةُ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَحَلُّ مَنْعِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَقْتَ النَّهْيِ ( فِي غَيْرِ حَالِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَفِيهَا ) أَيْ فِي حَالِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ( تُفْعَلُ ) تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ إذَا دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ بِمَسْجِدٍ فَيَرْكَعُهُمَا ( وَلَوْ كَانَ وَقْتَ قِيَامِ الشَّمْسِ قَبْلَ الزَّوَالِ ) لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( بِلَا كَرَاهَةٍ ) عَلِمَ أَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ نَهْيٍ أَوْ لَا ، شِتَاءً كَانَ أَوْ صَيْفًا لِعُمُومِ مَا سَبَقَ ( وَمَكَّةُ كَغَيْرِهَا فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ ) لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية